كيري يعود الى الشرق الاوسط لجلسة استماع ثالثة

قضية تحتاج الى مزيد التنازلات

واشنطن - يبدأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري في نهاية الاسبوع زيارته الثالثة الى الشرق الاوسط خلال شهر، مع محطتين في القدس ورام الله لكن بدون ان يحمل خطة سلام وسيكون هدفه الوحيد الاستماع مرة جديدة لوجهات نظر الاسرائيليين والفلسطينيين.

واكدت وزارة الخارجية الاميركية الاربعاء ما كشفه مسؤولون فلسطينيون واتراك والصحافة الاسرائيلية جزئيا بان كيري يصل الاحد الى اسطنبول لبحث النزاع في سوريا قبل ان يتوجه الاثنين والثلاثاء الى اسرائيل والضفة الغربية للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وسارعت الناطقة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند الى التاكيد ان كيري "لا يعتزم طرح خطة على الطاولة" وان الهدف من الزيارة هو "الاستماع" للطرفين لكي "يرى ما هو ممكن" القيام به لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المجمدة منذ ايلول/سبتمبر 2010.

واكدت نولاند ان وزير الخارجية الاميركي الذي يعرف جيدا المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ الفترة التي كان فيها رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "سيقول بوضوح ان على الجانبين ان يعودا الى طاولة" المفاوضات وان عليهما ان يقدما "تنازلات وتضحيات".

وتوقفه في تركيا واسرائيل والضفة الغربية اضيف الى رحلة مرتقبة اساسا بين 9 و 15 نيسان/ابريل الى لندن لحضور قمة مجموعة الثماني والى شمال شرق آسيا (سيول وبكين وطوكيو) لبحث وضع كوريا الشمالية.

وهذه ثالث زيارة لكيري الى الشرق الاوسط. وسبق ان زار انقرة والقاهرة ودول الخليج في مطلع اذار/مارس. والتقى في الرياض الرئيس الفلسطيني.

وبعد 15 يوما رافق كيري الرئيس باراك اوباما الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن قبل ان يلتقي وحده مع نتانياهو وعباس في القدس وعمان في 23 اذار/مارس.

وخلال هذه الجولة شدد كيري لدى عباس ونتانياهو على "ضرورة" صنع السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين والمح بوضوح الى انه "كلف" من الرئيس اوباما بهذا الملف وانه سيقوم بعدة زيارات الى المنطقة.

لكن الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية رفضت التحدث عن "زيارات مكوكية دبلوماسية" كما فعل المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط السابق جورج ميتشل حتى العام 2011.

وذكرت نولاند بان كيري كان "يقدر كثيرا طوال مسيرته الدور الناشط الذي تقوم به الولايات المتحدة من اجل السلام في الشرق الاوسط" وانه لا يزال لواشنطن مبعوث الى المنطقة هو الدبلوماسي ديفيد هايل.

وقالت مصادر مقربة من المفاوضين الفلسطينيين قبل ايام ان الولايات المتحدة قد تعرض خطة عمل بهدف استئناف مفاوضات سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في الشهرين المقبلين.

وخلال جولته التاريخية من 20 الى 22 اذار/مارس حث الرئيس اوباما الطرفين على اختيار السلام لكن بدون ان يحدد طريقا للوصول الى حل الدولتين. لكنه انتقد الاستيطان الاسرائيلي معتبرا ان هذه المسالة يجب ان تحل خلال محادثات سلام.