الدوحة تروّض 'الدمية': كرزاي يرحّب بطالبان وبمكتبها القطري

دور قطري بالوكالة

الدوحة - قال الرئيس الافغاني حميد كرزاي انه يتعين على اعضاء حركة طالبان الذين وصفهم بالإخوة ان يندمجوا مجددا في المجتمع، كما اعتبر ان دور مكتب تمثيل الحركة الاسلامية في الدوحة مهم للتواصل وتسريع السلام.

في الاثناء قتل 44 شخصا على الاقل الاربعاء في هجوم لطالبان على محكمة غرب البلاد في اكثر هجمات الحركة دموية منذ 16 شهرا.

واكد كرزاي في مقابلة مع قناة الجزيرة "لم اخطط أبدا لإقصاء حركة طالبان، لا انا ولا الشعب والحكومة الأفغانيين، ولعل خير دليل على ذلك انني اصدرت عفوا شاملا عن منتسبي الحركة بعد تسلمي السلطة في كابول".

واضاف "كانت خطتي أن ادمجهم في المجتمع، كغيرهم من المواطنين الأفغان، ودائما ما كنت اصفهم بالاخوة، ولازلت إلى اليوم اصفهم بذلك، وسأعمل على ان يعود اعضاء الحركة وقياداتها الى البلاد كجزء اصيل من ابناء هذا البلد، الذي نسعى جميعا لبنائه من جديد".

كما اكد كرزاي على دور مكتب التمثيل الذي افتتح للحركة في الدوحة.

وقال "ان الهدف الاول من هذا المكتب هو تسهيل التواصل مع الحركة وتسريع عملية السلام في أفغانستان".

واضاف "اعلنا عن مفاوضات مباشرة واطلاق عملية سلام شاملة، من خلال التفاوض المباشر بين المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان وحركة طالبان، ولهذا رافقني السيد صلاح الدين رباني رئيس المجلس خلال رحلتي للدوحة".

واشار الى ان المحادثات مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني هي عن "طبيعة الدور القطري وما يمكن أن يقدمه لنا من تسهيلات في سبيل مواصلة هذا الحوار الهادف إلى احلال السلام في البلاد".

وكان كرزاي اجرى محادثات الاحد مع امير قطر في الدوحة غداة تصريحات للمتحدث باسم الرئاسة الافغانية، قال فيها "سنتحدث بالطبع عن عملية السلام وفتح مكتب طالبان في قطر".

وفي وقت سابق هذا العام، رفض رئيس الجمهورية الافغانية فكرة فتح مكتب لطالبان في قطر خشية استبعاد حكومته من المباحثات بين الولايات المتحدة والمتمردين، لكنه غير موقفه لاحقا.

وكرر المتحدث باسم الرئاسة الافغانية ان مكتب طالبان "لا يمكن ان يكون الا عنوانا تجلس فيه المعارضة المسلحة وتتحدث مع الحكومة.. يجب الا يستخدم لأمر آخر".

ورفضت حركة طالبان باستمرار الحوار مع كرزاي معتبرة انه "دمية" اميركية.

وكررت السبت رفضها. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان ان "فتح مكتب تمثيل لطالبان في قطر لا علاقة له بكرزاي.. انها مسالة تهم (فقط) طالبان والحكومة القطرية".

ميدانيا، قتل 44 شخصا على الاقل الاربعاء في الهجوم الذي شنته حركة طالبان على محكمة في مدينة فرح الواقعة غرب افغانستان.

وقال نجيب دانيش مساعد الناطق باسم وزارة الداخلية ان حوالى 34 مدنيا وعشرة من عناصر قوات الامن الافغانية قتلوا واصيب 91 شخصا بجروح غالبيتهم من المدنيين في هذا الهجوم.

وقتل تسعة من عناصر طالبان في الهجوم بحسب دانيش ما يرفع الحصيلة الى 53 قتيلا.

وهذه العملية التي استغرقت سبع ساعات على الاقل هي الاعنف في افغانستان منذ 6 كانون الاول/ديسمبر 2011 عندما فجر انتحاريون انفسهم في اثناء احياء ذكرى عاشوراء الشيعية في كابول ومزار الشريف (شمال) ما ادى الى مقتل اكثر من 80 مدنيا.