أزمة السينما المصرية تحاصر نجوم الشباك

فقر وعداء للفن يعرقلان قطاع السينما

القاهرة ـ تواجه ما يزيد عن عشرة أفلام سينمائية مصرية تم الانتهاء من تصويرها المجهول، بخصوص موعد عرضها في قاعات السينما المصرية.

وأثار فشل عدد من الأفلام المعروضة في تحقيق الإيرادات المطلوبة رغم مشاركة نجوم شباك فيها تخوف المنتجين من احتمال ضعف إيراداتهم في حال إطلاق عرضها.

ويقول مهتمون بالشأن السينمائي في مصر، إن الأوضاع السياسية والاقتصادية اثرت بشكل كبير على اهتمامات المصريين بالترفيه وبالسينما على وجه الخصوص، بينما يواجه اغلبهم صعوبة في توفير رغيف الخبز نتيجة لتدهور اوضاعهم المادية، في حين تمنع الأوضاع الأمنية المتدهورة وتنامي ظاهرة العداء لكل ما هو فن في عهد حكم الإخوان، الميسورين منهم من ارتياد القاعات.

ومن الأفلام التي قرر صناعها تأجيل عرضها إلى أجل غير مسمى فيلم "فتاة المصنع" للمخرج محمد خان الذي يعود إلى السينما بعد فترة غياب طويلة، حيث كان آخر عمل قدمه فيلم "في شقة مصر الجديدة"، لكنه لم يحقق النجاح المتوقع.

وتقوم ببطولة الفيلم الممثلة الشابة ياسمين رئيس، وهو الدور الذي كان من المفترض أن تجسده الفنانة روبي، إلا انها اعتذرت عنه بسبب انشغالها بتصوير فيلم "الحرامي والعبيط"، حيث قرر المخرج الاستعانة بياسمين بعد ان فاجأته روبي بالاعتذار.

ويعتمد المخرج في بطولة الفيلم على عدد من الوجوه الشابة إلى جانب الفنانة ياسمين رئيس، مثل هاني عادل وابتهال الصريطي وسلوى خطاب وهو من تأليف وسام سليمان.

الحال نفسه يتكرر مع فيلم "اسوار القمر" للنجمة منى زكي والذي تم الانتهاء من تصويره منذ عدة شهور بعد ان ضرب رقما قياسيا في زمن التصوير، وشهد سلسلة طويلة من التأجيلات، وكانت أبرز أسبابها اعتذار بعض الفنانين عن المشاركة في الفيلم، مثل شريف منير وأحمد فهمي، حتى استقر الأمر على قيام آسر ياسين وعمرو سعد بالبطولة.

الفيلم تم تصويره بين بعض شوارع القاهرة، وعدة استديوهات بالمريوطية، وعلى متن إحدى البواخر في الغردقة، وتدور الاحداث في قالب درامي رومانسي حول قصة فتاة شابة يتعلق بحبها رجلان إلا أنها تتعرض لحادث فتفقد بصرها، وتدور الأحداث حول التغير الذي طرأ على حياتها فجأة وبعد فترة تجتمع مع أصدقائها على ظهر مركب ويعاودها عدد من الذكريات لتكتشف عددا من الحقائق التي كانت لا تراها وهي مبصرة.

ويواجه فيلم "سمير أبو النيل" الوضع نفسه. والفيلم من إنتاج محمد السبكي، ويعد العمل أول تعاون بينهما، ويأمل مكي أن يحقق الفيلم النجاح المتوقع، خاصة أن آخر أفلامه "سيما علي بابا" خالف كل التوقعات ولم يحقق إيرادات ضخمة.

ويشارك في البطولة نيكول سابا وحسين الامام، وهو من تأليف أيمن بهجت قمر ومن إخراج عمرو عرفه، وحتى الان لم يتم تحديد موعد للعرض، وان كانت هناك بعض المؤشرات تؤكد طرحه في الموسم الصيفي.

كما انتهى الفنان أحمد مكي من تصوير فيلمه "تتح" الذي يعود به الفنان محمد سعد إلى جمهور السينما بعد غياب عامين، منذ عرض آخر أفلامه "تك تك بوم".

وعلى الرغم من انتهاء التصوير فان المنتج أحمد السبكي لم يحسم أمره النهائي بتحديد موعد لعرض الفيلم حتى الان، خاصة أن التكلفة الضخمة للفيلم تجعله يبحث عن أفضل توقيت ممكن.

وقد نفى المخرج سامح عبدالعزيز أن يكون لفيلمه الجديد أي علاقة بالثورة كما أشاعت بعض المواقع الفنية، فالفيلم يدور في إطار كوميدي وإن كانت به بعض الانتقادات السياسية التي ستظهر بطريقة غير مباشرة ضمن السياق العام للفيلم.

"تتح" هو الاسم النهائي الذي استقر عليه الفنان محمد سعد بالاتفاق مع مخرج العمل، بدلا من اسمه السابق "يانا يا القصر العيني"، حيث اصر سعد على أن يحمل العمل اسم الشخصية التي يقوم ببطولتها.

ويشارك محمد سعد في بطولة الفيلم دوللي شاهين ومروى، وهياتم، ولطفي لبيب، كما يظهر فيه الفنان سمير غانم في مشهد واحد بشخصيته الحقيقية في الفيلم.

أيضا من بين الأفلام الحائرة في تحديد موعد لعرضها فيلم "الحرامي والعبيط" لخالد صالح وخالد الصاوي، فعلى الرغم من طرح الافيشات منذ عدة أيام حيث كان مقررا عرضه في شهر ابريل، إلا أن عرض فيلم "فبراير الأسود" للفنان خالد صالح جعل المنتج أحمد السبكي يضطر لتأجيل عرض فيلمه حتى لا ينافس خالد صالح نفسه خاصة أن "فبراير الاسود" لم يحقق أيضا ايرادات طيبة.

الا ان الفنان خالد صالح، يؤكد أن تراجع ايرادات "فبراير الاسود" امر طبيعي لعرضه في توقيت صعب، شهدت خلاله مصر الكثير من أحداث العنف التي شغلت الناس عن الذهاب الى السينما، وان هذا لا يعني أن فيلم "الحرامي والعبيط" سيواجه المشكلة نفسها لأن كل فيلم له ظروفه.

وأكد مخرج الفيلم محمد مصطفى أن الدور الذي يلعبه خالد صالح غريب عليه، ولم يقم بتقديمه من قبل، فهو يغير جلده بأداء هذا الدور، أما خالد الصاوي، فرغم قيامه بأدوار الشر كثيرا فإن من يراه في هذا الدور سيشعر أنه يقدم دور الشر للمرة الاولى.

وتشارك في بطولة "الحرامي والعبيط" روبي، وتدور أحداثه حول علاقة غريبة من نوعها بين أحد اللصوص البلطجية، الذي يقوم بدوره خالد الصاوي، وأحد المجانين الذي يقوم بدوره خالد صالح، ويتنافس كل منهما على حب ممرضة تعمل بتجارة الأعضاء وتقوم بدورها روبي.

ومن الأفلام الجاهزة للعرض كذلك، فيلم "كريسماس" الذي شهد سلسلة من التأجيلات بسبب الظروف السياسية التي تمر بها مصر، حيث انتهى المخرج محمد حمدي من عمليات المونتاج والمكساج منذ عدة أشهر.

وكان مقررا عرض الفيلم أوائل شهر ديسمبر 2012، إلا ان المنتج فضل تأجيله خوفا من تراجع إيراداته لأن الفيلم من الاعمال التي كبدت الشركة مصاريف ضخمة، بسبب كثرة مواقع التصوير وحتى الآن لم يتحدد موعد طرحه بدور العرض.

الفيلم من بطولة علا غانم التي تؤكد ان قرار العرض بيد المنتج وحده وليس لها دخل فيه، وان ما يهمها أن يعثر المنتج على توقيت مناسب يتيح للفيلم فرصة تحقيق ايرادات طيبة.