باريس ما زالت تتبنى الحل المغربي لقضية الصحراء

الإشادة بالنموذج المغربي للانتقال الديمقراطي

باريس والرباط – تحمل زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للمغرب أهمية كبيرة من الناحية السياسية والاقتصادية بشكل خاص، فضلا عن أهميتها التاريخية والثقافية.

وتشير مصادر في قصر الإليزيه أن هولاند سيؤكد خلال زيارته الأربعاء للرباط ثبات الموقف الفرنسي حول قضية الصحراء المغربية.

ويستند الموقف الفرنسي إلى مبدئين أساسيين: إيجاد حل سياسي يتم التفاوض بشأنه٬ ودعم المخطط المغربي الخاص بالحكم الذاتي.

وأضافت المصادر الفرنسية "الموقف الفرنسي ثابت حول الصحراء المغربية٬ ويتمثل في إيجاد حل متفاوض بشأنه في إطار الأمم المتحدة٬ انطلاقا من مقترح المغرب الخاص بالحكم الذاتي الذي كان تقدم به سنة 2007 والذي تعتبره فرنسا كأساس جدي وذي مصداقية في الوقت نفسه للتفاوض".

ويتلخص الحل المغربي للمشكلة الصحراوية باقتراح مشروع للحكم الذاتي ببرلمان وحكومة محليين يبقيان تحت سيادته.

وترفض جبهة البوليساريو مقترح المغرب، رغم جلوسها عدة مرات الى طاولة المفاوضات، وتصر مدعومة بالجزائر، على ما تسميه "حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير عبر إجراء استفتاء".

وتسعى باريس لتقديم حلول عملية ومفيدة تهدف لإعادة إحياء مسلسل المفاوضات الذي تعثر لعدة مرات.

وقالت مصادر الإليزيه إن "طموحنا بخصوص هذا الملف هو الاضطلاع بدور مفيد من أجل التوصل إلى حل يسمح بتطوير تعاون إقليمي واندماج مغاربي. ونحن مستعدون لمساعدة الأطراف على التوصل إلى اتفاق بشأن هذا الملف".

وأكدت أن باريس تتبنى "نهجا إقليميا متجها نحو المغرب والجزائر٬ بشكل تكون فيه علاقاتنا الجيدة مع كل من شركائنا بالمنطقة٬ مفيدة لكلا البلدين".

ويستعد الموفد الأممي الى الصحراء الغربية كريستوفر روس للقيام بجولة في المنطقة تشمل الصحراء المغربية بهدف التحضير للمرحلة المقبلة في عملية التفاوض، وفق ما أعلنت متحدث باسم الأمم المتحدة مؤخرا.

وتوقع المصدر "استئناف المحادثات المباشرة بهدف التوصل الى حل سياسي متبادل ومقبول يفضي الى حق تقرير المصير بالنسبة الى سكان الصحراء الغربية".

وتسعى باريس لإعادة فتح الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ سنوات إثر الخلاف بين البلدين حول بعض القضايا الإقليمية وخاصة الصحراء المغربية.

وقالت المصادر الفرنسية إن هولاند يرغب بدعم بعض المشاريع الخاصة بالمنطقة كالاتحاد المغاربي والتعاون الأورو- متوسطي حول "مشاريع متوسطية" عدة مثل "الطريق السيار المغاربي"٬ وذلك في إطار "الاتحاد من أجل المتوسط".

ويؤكد المقربون من هولاند أنه يراهن بشكل كبير على هذه الزيارة، سواء من خلال تجديد الشراكة الفرنسية المغربية، أو الإشادة بالنموذج المغربي للانتقال الديمقراطي الهادئ ومحاولة الترويج له في المنطقة.