سلفيون يشلون تحت التهديد مرافق حيوية لمحافظة تونسية

شكل من اشكال مساومة الوطن

تونس - أغلق عشرات من السلفيين المتشددين الثلاثاء الادارات العمومية والمدارس الاعدادية والثانوية في مدينة الروحية بمحافظة سليانة (شمال غرب) للمطالبة باطلاق سراح أربعة سلفيين اعتقلتهم الشرطة الشهر الماضي خلال اعمال عنف بالمنطقة.

وقالت وكالة الانباء التونسية التي اوردت الخبر ان السلفيين اجبروا "تحت التهديد" موظفي وعمال الادارات العمومية على اخلاء مقار عملهم، واغلقوا المدارس "مما جعل المدينة تعيش وضعا غير عادي وحالة من الترقب والخوف".

واضافت ان هؤلاء "اعتصموا أمام جامع الروحية بعد أن وصلت تعزيزات أمنية بقيت مرابطة على أطراف المدينة لتراقب الوضع من بعيد".

وفي 22 آذار/مارس اقتحم سلفيون مركز الشرطة في الروحية وأحرقوا سيارة ادارية احتجاجا على ما اعتبروه "تقصيرا" من الشرطة في التعامل مع شخص "تطاول على مقام الجلالة". وقد اعتقلت الشرطة اربعة من بين هؤلاء.

وفي 18 ايار/مايو 2011 شهدت مدينة الروحية اشتباكا مسلحا بين متشددين ووحدة من الجيش التونسي اسفر عن مقتل اثنين من المسلحين وعقيد وجندي بالجيش.

واعلن وزير الداخلية التونسي الجديد لطفي بن جدو (مستقل) الثلاثاء ان "مواجهة توسع نشاط المجموعات (الدينية) المتشددة التي تريد فرض نمط عيش معين على المجتمع التونسي" ستكون من أولويات وزارته بحسب ما أوردت وكالة الانباء التونسية.

وفي 13 شباط/فبراير، نبهت "مجموعة الازمات الدولية" غير الحكومية في تقرير بعنوان "تونس:العنف والتحدي السلفي" الى انه "ينبغي أن تقدم تونس أجوبة اجتماعية، وأيديولوجية وسياسية مختلفة على التهديد السلفي الجهادي" في البلاد.

يجمع الفاعلون السياسيون والاجتماعيون والنشطاء الحقوقيون على أن أعمال العنف وانتهاكات الحريات التي تقوم بها المجموعات السلفية هي "خطة ممنهجة لاستهداف مؤسسات الدولة ولفرض نمط مجتمعي قروسطي"، فيما تقلل حركة النهضة من خطر السلفيين بل تطالب بـ"مد قنوات الحوار معهم" رغم أن التونسيين يحملونهم مسؤولية انتشار السلاح في البلاد.

وتطالب القوى الوطنية والديمقراطية الحكومة التي تقودها حركة النهضة بـ"الاستفاقة من غيبوبتها وفتح عينيها أمام ما يتهدد البلاد من توتر سياسي وتشنج ديني إذا ما تواصل سيدفع بالبلاد إلى حرب أهلية وفتنة".