القمة العالمية للسياحة في أبوظبي ترفع شعار الالتزام بمعايير الاستدامة

الامارات تقطف ثمار برنامج 'أجيال السياحة'

أبوظبي - تبحث القمة العالمية الثالثة عشرة لـ"مجلس السفر والسياحة العالمي"، المقرر إقامتها يومي 9 و10 ابريل/نيسان في أبوظبي، دور قطاع السياحة في صياغة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة من خلال الموازنة بين الاحتياجات الإنسانية للمجتمعات المحلية، والموارد البيئية والطبيعية، والأرباح التشغيلية في معادلة ثلاثية متكافئة، ودراسة تأثير مستويات استهلاك الموارد على المجتمع. وتوجه القمة رسالة واضحة تدعو للالتزام بمعايير الاستدامة من خلال قائمة مرموقة من المتحدثين المعنيين بالبيئة سيخاطبون ما يزيد عن 1.000 من أقطاب قطاع السفر والسياحة العالمي.

وتنعقد القمة السنوية، التي تستضيفها "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" بالتعاون مع "الاتحاد للطيران"، في فندق "جميرا أبراج الاتحاد"، وتضم قائمة متحدثيها شخصيات عامة ورسمية هامة، منها بيل كلينتون، الرئيس الأميركي الـ42 ومؤسس منظمة "ويليام جيه كلينتون"، الذي يلقي الكلمة الرئيسية، وداريل هانا، الناشطة والممثلة الأميركية، والسير جوناثان بوريت، الناشط البيئي، وديفيد دي روتشيلد، المغامر والناشط البيئي، ولورا تيرنر سيدال، رئيسة مؤسسة بلانيت، وكوستاس كريست، رئيس لجنة تحكيم جوائز "السياحة من أجل الغد" المزمع تقديمها أثناء فعاليات القمة، والدكتور كريستوفر ويبر، الرئيس التنفيذي لشركة جاترو.

وتغطي مناقشات جلسات القمة العالمية محاوراً متعددة أبرزها الخطوات الواجب على صناعة السياحة اتخاذها لضمان التأثير الإيجابي لأنشطتها على البيئتيّن الطبيعية والثقافية، وأن عوائدها تشمل كافة قطاعات المجتمع، وتعزيز قدرتها على تطوير واستقطاب أفضل الكوادر بالتزامن مع نمو خدمات السفر والسياحة، وتنشيط طلب المسافرين على المنتجات المستدامة إلى جانب تبني تقنيات مبتكرة لإيجاد حلول لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأشار ديفيد سكوسيل، الرئيس والرئيس التنفيذي لـ"مجلس السفر والسياحة العالمي"، إلى أن شركات عديدة قدمت نماذج ناجحة لتطوير مبادرات خلاقة للتعاطي الفعال مع قضايا الاستدامة، موضحاً أن الوضع الراهن يتطلب المزيد من التعاون الجاد والبناء للمضي قدماً نحو مستقبل أفضل، وقال "أدت الأزمات الاقتصادية العالمية إلى زيادة الضغوط للتركيز على الاعتبارات التجارية قصيرة المدى، وذلك على حساب الاستراتيجيات الكلية طويلة الأمد.

واضاف "لا تقتصر رؤيتنا "السياحة من أجل الغد" على الجوانب البيئية فحسب، بل أنها تقدم منهجاً شاملاً للتطوير المستدام لقطاع السفر والسياحة الذي يتبقى عليه أن يرتقي بمعاييره وطموحاته في هذا المجال، وأن يرسم خارطة طريق لتحقيقها. ويتحتم أن ترتكز عملياته التشغيلية إلى أربع قواعد أساسية هي المسؤولية، القيادة، الابتكار، التعاون.

وتوفر القمة العالمية المقامة في العاصمة الإماراتية منصة تجمع كافة أطراف هذا القطاع للخروج بنظرة موحدة للمستقبل، وتحديد خطواتها وأهدافها المقبلة، بما يمكنها من تحقيق طموحات كل منها من خلال العمل المشترك وتبادل الخبرات والموارد".

بدورها، أكّدت "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" أن بناء وجهة سياحية مستدامة يشكل المحور الرئيسي لإستراتيجية إمارة أبوظبي في هذا القطاع.

وأوضح مبارك حمد المهيري، مدير عام "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة"، أن الاستدامة تتصدر أولويات الهيئة، وهو ما يبدو واضحاً في مبادراتها العديدة ومنها برنامجها لإدارة البيئة والصحة والسلامة والذي ساعد على ترشيد استهلاك المنشآت السياحية والفندقية من الموارد الطبيعية مثل المياه والطاقة، وتقليل المخلفات الناتجة عن أنشطتها.

وقال "أطلقنا أيضاً معايير للمنشآت الفندقية الخضراء، ونواصل جهودنا في مجال الاستدامة الثقافية عبر الحفاظ على إرثنا التراثي والحضاري وزيادة نسبة مساهمة الكوادر المواطنة في العمل السياحي بتنفيذ برامج مثل "أجيال السياحة" و"سفير أبوظبي".

وتشهد القمة العالمية الثالثة عشرة لـ"مجلس السفر والسياحة العالمي" أيضاً تقديم جوائز "السياحة من أجل الغد"، التي تُكرم أفضل الممارسات المستدامة، وتسلِّط الضوء على إنجازات النماذج الريادية في مجال السياحة المسؤولة، وتعزيز أطر الشراكة معها إلى جانب التعريف بأفضل الممارسات.

وتلقت لجنة التحكيم ترشيحات من 46 دولة من جميع قارات العالم في أربع فئات، واختارت قائمة مختصرة شملت وجهات سياحية ومجموعات فندقية عالمية وخطوط طيران دولية ومنظمي جولات سياحية فاخرة ومرافق فندقية معنية بالبيئة.

وتضم القائمة المختصرة جائزة إدارة الوجهات السياحية التي تكرم النجاح في تطبيق برامج مستدامة على مستوى وجهة سياحية، محققة عوائد اجتماعية وثقافية وبيئية واقتصادية بالتعاون مع الجهات العاملة في هذه الوجهة السياحية.

وجائزة عمليات السياحة العالمية التي تسلط الضوء على انجازات شركات تضم فرق عمل كل منها ما يزيد على 500 موظف، وتمتلك 8 شركات تابعة لها على الأقل، وتمارس نشاطها في دولة واحدة أو أكثر، والتي تمكنت من تحقيق نجاحات مؤسسية مع الالتزام بالممارسات المستدامة.

وجائزة الحماية البيئية، للجهات التي تمكنت من إحداث تغيير إيجابي ومباشر في مجال المحافظة على الطبيعة، بما في ذلك حماية الحياة البرية، تطوير وتجديد المحميات، وتعزيز التنوع الطبيعي.

وجائزة العوائد الاجتماعية للشركات والمؤسسات التي استطاعت توفير عوائد مباشرة لمجتمعاتها المحلية، ودعم التطور الاجتماعي، وإثراء التراث الثقافي.