تاهت مصر بين الصناديق

أكثر من ثمانية أشهر على بدء التفاوض مع صندوق النقد الدولي

دبي – دخلت مصر في مفاوضات للحصول على قرض من صندوق النقد العربي في وقت خيمت فيه الشكوك على قيمة القرض الذي تتفاوض مصر بشأنه مع صندوق النقد الدولي وتعول عليه الحكومة الاسلامية كثيرا لدعم الموازنة وإنعاش اقتصاد يتدهور منذ الاطاحة بالنظام السابق قبل أكثر من سنتين.

ومع أن قيمة القرض الذي تريده مصر من صندوق النقد العربي تقل كثيرا عن قرض صندوق النقد الدولي البالغ 4.8 مليارات دولار، إلا ان ذلك يؤشر الى حاجة الحكومة المصرية الملحة للتمويل.

ويعاني الاقتصاد المصري من ازمة حادة تتجلى خصوصا في عجز كبير في الموازنة العامة للدولة وفي انخفاض مثير للقلق في الاحتياطي النقدي للبلاد الذي وصل الى "مستوى حرج" وفق البنك المركزي المصري.

وقال وزير المالية المصري المرسي السيد حجازي لتلفزيون العربية الثلاثاء إن مصر تتفاوض على قرض قيمته 465 مليون دولار مع صندوق النقد العربي.

من جانب آخر، صرح مسؤول في صندوق النقد الدولي الثلاثاء ان قيمة القرض الذي يتم التفاوض عليه مع مصر قابل للمراجعة بحسب حاجات البلاد.

وصرح مدير الصندوق للشرق الاوسط واسيا الوسطى مسعود احمد للصحافة "قد يتغير المبلغ. وهو يتعلق بالحاجات والمطالب" وذلك على هامش اجتماع لوزراء المالية العرب في دبي.

واعلن الصندوق في 28 اذار/مارس عن ارسال بعثة جديدة الى القاهرة "في اول ايام نيسان/ابريل" لمواصلة المفاوضات حول القرض.

وصرح المتحدث باسم الصندوق جيري رايس "سنرسل فريقا الى مصر في اول ايام نيسان/ابريل لمواصلة عملنا مع السلطات في سبيل اتفاق مالي محتمل".

وبدا الصندوق والقاهرة منذ عدة اشهر التفاوض على خطة مساعدة تجيز لمصر مواجهة تدهور اقتصادها في اعقاب الربيع العربي.

وابرم اتفاق مبدئي في تشرين الثاني/نوفمبر بخصوص قرض يبلغ 4.8 مليارات دولار لكن السلطات المصرية علقت العملية في كانون الاول/ديسمبر بسبب انعدام الاستقرار السياسي في البلاد وبدات تفاوض الصندوق على اسس خطة جديدة.

وانخفض الاحتياطي الاجنبي للبلاد من 36 مليار دولار الى 13 مليار دولار خلال عامين، بينما زاد عجز الميزانية.

كما تعاني البلاد تضاعفا لعجز ميزانيتها البالغ حاليا 10.9% من اجمالي الناتج الداخلي والناجمة بشكل اساسي من تقديم مساعدات عامة كبيرة لقطاع المحروقات.

وتعود هذه الازمة الى تراجع حاد في عائدات السياحة التي تعتبر من اهم قطاعات البلاد وفي الاستثمارات الاجنبية التي كانت مزدهرة في السابق.