باريس ولندن تخفقان في إقناع اوروبا بتسليح المعارضة السورية

وجهة نظر أوروبية: نظام ديكتاتوري خير من معارضة طالبانية

دبلن - اخفقت فرنسا وبريطانيا الجمعة في اقناع الاتحاد الأوروبي بتأييد دعوتهما إلى إنهاء حظر تزويد مقاتلي المعارضة السورية بالسلاح على الرغم من تحذير من ان الرئيس بشار الاسد قد يلجأ الى استخدام السلاح الكيماوي.

وتريد باريس ولندن اعفاء معارضي الاسد من حظر فرضه الاتحاد الاوروبي على الاسلحة وهي خطوة يعتقدون انها ستزيد الضغط على الاسد للتفاوض بعد حرب اهلية بدأت قبل عامين واودت بحياة 70 الف شخص.

ولكن دبلوماسيين قالوا انهما لم تحصلا على تأييد يذكر من الاعضاء الاخرين في الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في دبلن على الرغم من اثارتهما مخاوف بشأن الاسلحة الكيماوية لدعم قضيتهما.

وقال لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي للصحفيين في ختام محادثات الجمعة "أصررت على ضرورة اعطاء اهتمام كبير جدا لاحتمال استخدام الاسد الاسلحة الكيماوية.. هناك مؤشرات الى انه ربما استخدمها او قد يستخدمها".

وتبادل انصار الاسد ومعارضوه الاتهام باستخدام الاسلحة الكيماوية بعد مقتل 26 شخصا في هجوم صاروخي قرب مدينة حلب بشمال سوريا الاسبوع الماضي .

وقال فابيوس ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في رسالة الى كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي إنهما يشعران "بقلق متزايد بشأن استعداد النظام لاستخدام الأسلحة الكيماوية".

وما زالت دول مثل ألمانيا والنمسا تعارض رفع حظر السلاح عن مقاتلي المعارضة. وتخشى هذه الدول من ان ذلك قد يؤدي الى وصول اسلحة الى ايدي المتشددين الاسلاميين ويشعل الصراع في المنطقة ويشجع ايران وروسيا اللتان تساندان الاسد على زيادة امداده بالسلاح .

وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله للصحفيين "اننا نعارض رفع الحظر.. علينا تفادي وصول هذه الاسلحة الى الجهة الخطأ وان يسيء الارهابيون والجهاديون والمتطرفون استخدام هذه الاسلحة".

وامام الاتحاد الاوروبي حتى اول يونيو حزيران لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيجدد او يعدل عقوباته على سوريا وستستمر المناقشات بشأن حظر السلاح في مجموعات عمل بالاتحاد الاوروبي .

ولابد من موافقة كل الدول السبع والعشرين الاعضاء في الاتحاد الأوروبي على اي تغيير في حظر الاسلحة .وفي حال لم توافق دول الاتحاد سينتهي سريان جميع إجراءاته ضد سوريا في أول يونيو بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر.

واشار هيغ وفابيوس الى استعدادهما للتوصل لحل وسط بقولهما في رسالتهما انهما سيقبلان "بعض التعديلات الجادة جدا" لحظر السلاح ليس من بينها رفعه بشكل كامل.

وعدل حظر السلاح من قبل في فبراير شباط من اجل السماح لتقديم مساعدات غير قتالية للمعارضة.

وقال وزير الخارجية النمساوي مايكل شبيندليجر إنه لا يرى أي سبب للتوصل إلى حل وسط. وأضاف "نعارض ذلك تماما لذا لا يمكنني أن أرى الحد الذي يمكن عنده التوصل لحل وسط".

واضاف انه اذا رفع حظر السلاح فسيصعب جدا على النمسا ترك قوتها المؤلفة من عدة مئات من الجنود في مرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل في اطار قوة للامم المتحدة لحفظ السلام لانه سينظر الى الاتحاد الاوروبي على انه متحيز في الصراع السوري.

وأبدى بعض معارضي رفع حظر السلاح استعدادهم لبحث تخفيف العقوبات الاقتصادية على المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في سوريا في محاولة لتعزيز المعارضة.

وقال دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي ان من بين الخيارات تخفيف حظر على واردات الاتحاد الاوروبي من النفط السوري للسماح لجماعات المعارضة ببيع النفط لاوروبا.

وقالت اشتون في بيان"علينا مناقشة الطريقة التي يمكننا بها زيادة مساعدة المعارضة السورية المعتدلة ولاسيما من خلال الدعم السياسي والاقتصادي".

واردفت قائلة ان الوزراء سيناقشون "كل الخيارات" للمساعدة في التوصل لحل سياسي في سوريا.