جولات العنف الطائفي تتواصل في طرابلس لبنان

الجيش يحاول السيطرة على الوضع

طرابلس (لبنان) - قتل خمسة اشخاص بينهم جندي في الجيش اللبناني وجرح 26 آخرون الليلة الماضية جراء تبادل لاطلاق الرصاص واعمال قنص بين منطقتين سنية وعلوية في مدينة طرابلس في شمال لبنان، بحسب ما افاد مصدر امني.

وبذلك، ترتفع الى ستة قتلى و30 جريحا حصيلة اعمال العنف المستمرة منذ الاربعاء بشكل متقطع في المدينة التي شهدت تكرارا اعمال عنف على خلفية النزاع السوري خلال الاشهر الماضية.

وقال المصدر "قتل خمسة اشخاص بينهم جندي ليل الخميس الجمعة في تبادل اطلاق نار وقنص بين باب التبانة ومحيطها \'ذات الغالبية السنية\' وجبل محسن \'ذات الغالبية العلوية\'".

واوضح ان القتلى الاربعة هم من باب التبانة ومنطقة القبة السنية المجاورة لها.

وافادت قيادة الجيش-مديرية التوجيه في بيان الجمعة ان قواتها "تعرضت اثناء تنفيذها مهماتها لاطلاق نار، ما ادى الى استشهاد احد العسكريين واصابة عدد آخر بجروح مختلفة".

واوضح المصدر الامني ان عدد الجرحى من العسكريين ستة.

وشددت قيادة الجيش على استمرارها "في تعزيز اجراءاتها وملاحقة المسلحين والرد على مصادر النيران بالشكل المناسب".

وكانت قيادة المؤسسة العسكرية حذرت مساء الخميس "العناصر المسلحة كافة من التمادي في الاخلال بالامن والاعتداء على ارواح المواطنين وممتلكاتهم"، مؤكدة انها "ستتعامل بكل حزم وقوة مع مصادر اطلاق النار من اي جهة كانت".

وافاد مراسل صحفي اصوات رصاص متقطع لا تزال تسمع على محاور الاشتباكات، في حين تسجل حركة نزوح كثيفة من منطقتي النزاع وشارع سوريا الفاصل بينهما.

وشهدت المدينة منذ بدء النزاع السوري قبل عامين، سلسلة من جولات العنف بين العلويين المؤيدين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد، والسنة المتعاطفين مع المعارضين له، ادت الى سقوط العديد من القتلى والجرحى.

واندلعت آخر هذه الجولات في كانون الاول/ ديسمبر على خلفية مقتل مسلحين اسلاميين من المدينة كانوا ضمن مجموعة مسلحة عبرت الحدود الشمالية الى سوريا لتقاتل الى جانب مسلحي المعارضة.