كبر سن الجدّ يوقع الطفل في براثن التوحّد

الانجاب المبكر يقطع اواصر التوحد

واشنطن - وجدت دراسة جديدة اميركية أن احتمال إصابة الطفل بالتوحّد قد يرتبط بعمر جدّه عند ولادته.

واستند العلماء في بيانات تعود لقرابة 6 آلاف مصاب بالتوحد، وقارنوها ببيانات تعود لـ 31 ألف شخص غير مصابين بالحالة.

ويمثل مرض التوحّد إحدى حالات الإعاقة التي تحول دون استيعاب المخ للمعلومات وكيفية معالجتها وتؤدي إلى حدوث مشاكل لدى الطفل في كيفية الاتصال بمن حوله واضطرابات في اكتساب مهارات التعليم السلوكي والاجتماعي، ويعتبر من أكثر الأمراض شيوعاً التي تصيب الجهاز التطوري للطفل.

ويظهر التوحد خلال الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل ويستمر مدى الحياة، وتقدر نسبة الإصابة بها بنحو 1 بين كل 500 طفل وبالغ في الولايات المتحدة الأميركية.

ولا تتوفر إحصائيات دقيقة عن عدد المصابين في كل دولة، والمعروف أن إعاقة التوحد تصيب الذكور أكثر من الإناث بمعدل 4 إلى 1، وهي إعاقة تصيب الأسر من جميع الطبقات الاجتماعية ومن جميع الأجناس والأعراق.

ويؤثر التوحد على النمو الطبيعي للمخ في مجال الحياة الاجتماعية ومهارات التواصل، وعادة ما يواجه الأطفال والأشخاص المصابون بالتوحد صعوبات في مجال التواصل غير اللفظي والتفاعل الاجتماعي، وكذلك صعوبات في الأنشطة الترفيهية.

وبين البحث الجديد انه كلما كان عمر الاب اكبر يزيد احتمال اصابة حفيده بالتوحد، فالرجال الذين ينجبون مولوداً في عمر يزيد عن 50 عاماً هم عرضة لأن يكون لديهم حفيداً يعاني من التوحّد.

وأشار العلماء إلى أن الطفرات الجينية داخل الحيوانات المنوية قد تكون المسئولة عن ذلك.

وتبيّن أن الرجال الذين ينجبون مولوداً أنثى في سن يزيد عن الـ50، هم أكثر عرضة بنسبة 79% لأن يكون لديهم حفيداً يعاني من التوحّد، مقارنة مع صغار السن من الاباء.

أما الرجال الذين ينجبون في عمر يزيد عن الـ 50، مولوداً ذكراً فهم أكثر عرضة بنسبة 67% لأن يكون لديهم حفيداً يعاني من التوحّد.

وكانت دراسة أميركية سابقة كشفت أن درجة صوت الطفل عند بكائه تساعد على معرفة ما اذا كان الطفل سيصاب بمرض التوحد.

وحلل الباحثون بكاء الأطفال على الكمبيوتر فتبين لهم أن الأطفال الأكثر عرضة للتوحد كانت درجة صوتهم أعلى وأكثر تنوعاً من نظرائهم الذين لا يعانون خطر التعرض لهذا المرض.