منظمة العفو الدولية: قرارات حظر السلاح تنتهك بشكل ممنهج

ارباح طائلة من تجارة القتل

قالت منظمة العفو الدولية ان قرارات حظر السلاح التي تفرضها الامم المتحدة تفشل في نهاية الامر لان تجارة السلاح العالمية التي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار متاحة للجميع وتحتاج الى ضوابط.

و قال برايان وود رئيس ادارة الحد من السلاح وحقوق الانسان في منظمة العفو الدولية على هامش مؤتمر لصياغة معاهدة للسلاح في الامم المتحدة الثلاثاء "قرارات حظر السلاح التي يصدرها مجلس الامن التابع للامم المتحدة يمكن الاستهانة بها دوما والالتفاف حولها وانتهاكها لان نظام الضوابط الذي تطبقه الدول في شتى انحاء العالم ليس صارما بالقدر الكافي".

وقال وود للصحفيين "لا توجد أحكام مشتركة. لماذا؟ لانه لا توجد معاهدة دولية للسلاح".

ويجتمع مفاوضون من نحو 150 دولة بمقر الامم المتحدة في نيويورك منذ الاثنين لاعطاء دفعة نهائية لصياغة معاهدة دولية ملزمة لانهاء مبيعات الاسلحة التقليدية غير المقننة. ومن المقرر ان تستمر المفاوضات حتى 28 مارس/ آذار.

ويقول نشطون يطالبون بالحد من السلاح وجماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان شخصا يموت كل دقيقة على مستوى العالم نتيجة للعنف المسلح ويرون ان هناك حاجة الى معاهدة للسيطرة على تدفق السلاح والذخيرة دون رقابة ويقولون ان ذلك يسهم في اشعال الحروب واذكاء الانتهاكات.

وقال وود إنه ثبت فشل الكثير من قرارات حظر السلاح التي فرضتها الامم المتحدة على انغولا وسيراليون وليبيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وعلى مرتكبي الابادة الجماعية في رواندا ودارفور والصومال وطالبان وفي البلقان.

وأضاف "اذا نظرت اليها بالتفصيل...ستجد انها تنتهك بشكل ممنهج".

واستطرد "تتكرر على الدوام نفس القصة. بعض الدول تتخذ مرارا قرارات غير مسؤولة وتمد 'بالسلاح'. العنصر الاخر هو ان شبكات المهربين تجد الالتفاف على الحظر سهلا جدا. ومعاهدة تجارة السلاح يجب ان تتعامل مع هذا".

وصوتت الجمعية العامة للامم المتحدة في ديسمبر/ كانون الاول لصالح استئناف المفاوضات هذا الاسبوع بشأن ما يمكن ان تصبح أول معاهدة دولية لتنظيم تجارة الاسلحة التقليدية التي تبلغ قيمتها 70 مليار دولار بعد ان انهار مؤتمر لوضع مسودة المعاهدة في يوليو/ تموز عام 2012 حين طلبت الولايات المتحدة وروسيا والصين وقتها مزيدا من الوقت.

والاسلحة التقليدية تتفاوت ما بين السفن الحربية والدبابات وطائرات الهليكوبتر الهجومية الى البنادق والمسدسات.