بوتفليقة: لن نتوانى عن محاسبة الفاسدين

'الدولة عاقدة العزم على فرض النزاهة في العمل'

الجزائر - توعد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء بمحاسبة "كل من تثبت ادانته" في قضايا الفساد التي يحقق فيها القضاء واشهرها قضية شركة النفط الرسمية سوناطراك.

وقال بوتفليقة في رسالة بمناسبة عيد النصر المصادف في 19 اذار/مارس "فيما يتعلق بمحاولات الاثراء بغير وجه حق وعلى حساب المال العام وحقوق المجموعة الوطنية، فان سلطان القانون سيكون الفاصل والفيصل".

وتابع "الدولة عاقدة العزم على فرض الجدية والنزاهة في العمل ولن تتوانى اطلاقا عن محاسبة كل من تثبت ادانته قانونيا مع الحرص على استعادة الحقوق المغتصبة".

وكان وزيرا المالية كريم جودي والطاقة يوسف يوسفي اكدا "عدم التسامح" مع اي شخص يثبت تورطه في قضايا الفساد التي هزت مجموعة سوناطراك بعد فتح تحقيق في ايطاليا حول عمولات بقيمة 197 مليون يورو تلقاها مسؤولون جزائريون لتسهيل حصول مجموعة "ايني" الايطالية على صفقة بقيمة 11 مليار يورو.

واشار بوتفليقة الى ان "هناك جوانب من التقصير والاخطاء التي رافقت عمليات انجاز بعض المشاريع منها ما يجد عذره لاسباب عديدة ومنها ما يجب الوقوف عنده ومحاسبة المقصرين فيه مهما كانت مناصبهم".

وتحدثت الصحف الجزائرية عن تورط وزير الطاقة السابق شكيب خليل الذي قضى 10 سنوات في منصبه قبل ان يقال في 2010، وكذلك ابن اخ وزير الخارجية السابق محمد بجاوي.

وعادة ما تحاكم العدالة مسؤولين تنفيذيين بتهم الفساد و"تبديد المال العام" لكنها "لا تصعد ابدا الى مستوى المسؤول السياسي" كما اكد المحامي المتخصص في القضايا الاقتصادية مقران آيت العربي.

واكد ايت العربي "منذ 1995 لم نشاهد مسؤولا سياسيا واحدا مثل امام المحكمة في قضايا الفساد ونهب المال العام".

وشهدت سنة 1995 ما عرف في الاوساط الاعلامية بـ"حملة الايادي النظيفة" قادها رئيس الوزراء السابق احمد اويحيى، حيث تعرض عدة مسؤولين في شركات عمومية للحبس، بتهم الفساد.

واعلنت النيابة الجزائرية فتح تحقيق في قضية سوناطراك في 10 شباط/فبراير.

وقبل اسبوعين اكد النائب العام بلقاسم زغماتي ان "التحقيق القضائي سيعرف دون شك وتيرة اسرع فور توصل قاضي التحقيق بنتائج الإنابات القضائية الدولية في كل من سويسرا وايطاليا والامارات العربيةالمتحدة وسيتم طلب استدعاء المتورطين او إصدار اوامر قضائية ضدهم".

ولا يسمح القانون الجزائري باستجواب اي وزير او وزير سابق امام القضاء الا عن طريق المحكمة العليا وبطلب من وزير العدل، بحسب ايت العربي.