التجارة والتعدين في صدارة التعاون الاقتصادي بين المغرب والسنغال

جانب من مراسم توقيع الاتفاقيتين

دكار – يسعى المغرب والسنغال الى تعزيز تعاونهما الاقتصادي في مجالات البنية التحتية، لا سيما تشييد جسر على نهر السنغال ومجالات الطاقة والتعدين وخصوصا الفوسفات، المورد الذي يتقاسمه البلدان.

وخلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس للسنغال التي اختتمها الاثنين، وقع البلدان على اتفاقيتين للتعاون الثنائي حول النقل والمعادن والطاقة.

وسلطت الصحف السنغالية الصادرة الاثنين الضوء على الجانب الاقتصادي من زيارة الملك محمد السادس للسنغال.

وعنونت يومية "لوسولاي"٬ الأكثر توزيعا في السنغال٬ صفحتها الأولى بـ"زيارة الملك محمد السادس للسنغال: اتفاق من أجل تشييد جسر على نهر السنغال".

وأوردت الصحيفة أن "دكار والرباط ستعززان تعاونهما في مجال النقل وذلك عبر اتفاق وقعه أول أمس السبت وزيرا النقل بالبلدين بحضور رئيس الجمهورية ماكي سال والملك محمد السادس. ويعد بناء جسر على نهر السنغال جزءا من الطرق التي سيتم استكشافها".

وأبرز وزير البنيات التحتية السنغالي تييرنو ألسان سال٬ الذي وقع الوثيقة إلى جانب نظيره المغربي عزيز رباح٬ أن "السنغال والمغرب وقعا٬ يوم السبت٬ اتفاقا في مجال النقل الطرقي الدولي للمسافرين والبضائع. وهذا الاتفاق سيجسد إرادة سياسية ستخول إرساء بنيات تحتية٬ خاصة بناء الجسر فوق نهر السنغال".

وأشارت الصحيفة أيضا إلى أنه في مجال النقل الجوي٬ ستمكن الاتفاقيات المبرمة بمناسبة هذه الزيارة من تعزيز شبكة الربط الجوي.

ونقلت "لوسولاي" عن وزير التجهيز والنقل المغربي عزيز رباح قوله إن "الاتفاق سيحدث ارتباطات أكثر بين البلدين. سنؤسس أرضيات للاستثمار والبلدان يعملان من أجل ربط أكثر استدامة. ويعد النقل٬ سواء البري أو البحري٬ الوسيلة الوحيدة للرفع من حصة التجارة بين البلدين".

وأضاف الوزير للصحيفة أن "جميع البلدان الواقعة على الواجهة الأطلسية هي دول تشهد استثمارات مهمة في مجال التعدين والمحروقات والسياحة"٬ معتبرا أن "الشراكة ستقضي على جميع العراقيل وستضع أساسا لتقوية العلاقات الأخوية القائمة بين البلدين".

من جانبها٬ أشادت يومية "والفجر" بدينامية التعاون الجديدة التي ستبثها زيارة للسنغال٬ تحت عنوان "النقل الطرقي واستكشاف الفوسفات والطاقة: المملكة الشريفة ستنشط الاقتصاد السنغالي".

وأبرزت الصحيفة أن "المغرب يرغب في جعل المقاولات السنغالية أرضية للاستثمارات. وتجلت هذه الإرادة عبر توقيع بروتوكولي اتفاق حول النقل الطرقي للمسافرين والبضائع وحول التعاون في مجالات المعادن والمحروقات والكهرباء والطاقات المتجددة".

واعتبرت اليومية ان "أهم عنصر ميز زيارة ملك المغرب يتمثل في التوقيع على بروتوكول اتفاق في مجالي المعادن والمحروقات. ويتعلق الأمر هنا بالرفع من ثمار التعاون والتبادل بشأن استغلال الفوسفات٬ المورد الذي يتقاسمه البلدان".

ونقلت "والفجر" عن وزير الطاقة والمعادن السنغالي ألي نغويي ندياي قوله إن "التجربة الغنية للمغرب في استغلال الفوسفاط ستستفيد منها السنغال في استغلال فوسفات تييس وماطام (وسط غرب البلاد)".