معارك في مخيم لاجئين على المناطق الحدودية بين السودانين

لا يعيشون الا الفزع

نيروبي - اندلعت معارك عنيفة في مخيم لاجئين في جنوب السودان ادت الى فرار المئات منه على ما افاد الاحد مسؤولون من الامم المتحدة اعربوا عن "قلقهم الشديد" من تواجد مجموعات مسلحة قرب المخيمات.

واعلن الناطق باسم المفوضية العليا للاجئين تيم ايروين في بيان ان "رصاصا كثيفا" اطلق السبت في مخيم ييدا للاجئين في ولاية الوحدة، جنوب السودان، المحاذية لولاية جنوب كردفان في السودان المجاور.

وقال ايروين ان "حوالى 600 امراة وطفل حاولوا الفرار من منطقة المعارك تم وضعهم في مكانين آمنين".

وافادت السلطات المحلية ان شرطيا على الاقل قتل وجرح عدد كبير اخر.

لكن لم تتضح اسباب تلك المواجهات ولا هوية المجموعات المسلحة التي شاركت فيها.

وعاد الهدوء الاحد في مخيم ييدا الكبير الذي يأوي سبعين الف سوداني قدموا من جبال النوبة (السودان) لكن المفوضية العليا للاجئين اعربت عن "قلقها الشديد من تواجد عناصر مسلحة".

ويلاحظ بانتظام تواجد مجموعات من المتمردين السودانيين القادمين من ولايات جنوب كردفان والنيل الازرق ودارفور التي تدور فيها الحرب، عند حدود جنوب السودان، المنطقة المضطربة التي تشكل قاعدتهم الخلفية.

ويتخفي المتمردون بين اللاجئين السودانيين البالغ عددهم 185 الفا ويشكلون خطرا على تسوية العديد من الخلافات بين الخرطوم وجوبا.

وينشط متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان وحركة العدالة والمساواة قرب الحدود مع جنوب السودان.

ويتهم السودان منذ اشهر جنوب السودان بدعم تلك المجموعات المسلحة لكن جوبا تنفي.

وأكد عضو اللجنة السياسية الأمنية المشتركة للمفاوضات مع دولة جنوب السودان الفريق ركن عماد عدوي اكتمال الانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح مع جنوب السودان.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية عنه القول إن انسحاب الجيشين من المنطقة منزوعة السلاح "اكتمل" ، وقال "نلتمس جدية من الأطراف كافة ، فيما يتعلق بسحب القوات من المنطقة منزوعة السلاح ، ووصلتنا تقارير من الميدان تؤكد اكتمال الانسحاب" ، وأشار إلى أن العنصر الحاسم في هذه العملية هو "الإرادة السياسية للوصول إلى حلول جذرية".

وتعقد اللجنة الأمنية السياسية المشتركة بين الدولتين اجتماعا اليوم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا برئاسة وزيري دفاع البلدين، وبحضور الآلية الأفريقية للوساطة لمناقشة العديد من الموضوعات الخاصة بالترتيبات الأمنية ، خاصة بند الانسحاب من المناطق الحدودية.

وقال عدوي إن قائد بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام بمنطقة أبيي "يونسفا" سيستمع في اجتماع الاحد إلى تقرير من قيادة الجيشين حول مدى إنجاز عملية الانسحاب.

وأضاف أن اجتماع هو الأول للجنة الفنية للمعابر الحدودية بين البلدين ، وأن من الأجندة المهمة مناقشة الشكاوي والاتهامات والقضايا الأمنية المتعلقة بدعم التمرد وفك الارتباط والإيواء.

وفي شباط/فبراير اكد خبراء من الامم المتحدة ان حركة العدالة والمساواة تملك قاعدة يوجد فيها 800 مقاتل "في مزرعة قديمة" بضواحي بنتيو عاصمة ولاية الوحدة.

وانفصل جنوب السودان عن السودان في 2011 اثر حرب اهلية استمرت من 1983 الى 2005 وانتهت بتنظيم استفتاء تقرر اثره تقسيم البلد الى دولتين.

لكن منذ استقلال جنوب السودان تتهم الخرطوم جوبا بدعم المتمردين بينما يقول الجنوب ان الخرطوم تأوي متمرديه.