زيارة الأمير تشارلز لدول الخليج: أكثر من 'بروتوكول سياسي'



التأكيد على تحاور شباب المشرق والمغرب

مسقط – تفاعلت اوساط مدنية وسياسية خليجية مع زيارة ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنويل كاميلا الى بعض دول الخليج العربي، وخصوصا مع مضون الزيارة الداعم لمشاركة المرأة في القرار السياسي والاجتماعي في هذه البلدان.

ورأت في الزيارة بأنها أكثر من "بروتوكول سياسي" بل تعبر عن تفهم أكبر دولة ديمقراطية لطبيعة المجتمع الخليجي والخطوات التي تسلكها بعض حكومات هذه الدول للانفتاح على الشعب ومشاركة المرأة في القرار السياسي.

ومع ان بعض الصحف البريطانية شككت بجدوى الزيارة، الا ان ولي العهد البريطاني المعروف باهتمامه بالحضارة العربية والاسلامية قد أكد على أهمية الحوار بين الحضارات وبناء الجسور بين الثقافات خصوصا بين الشباب، لانه لا تزال هناك فرص أكثر للتواصل والحوار.

واستقبل السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان الاحد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنويل كاميلا في قصر بيت البركة المطل على بحر عمان، بحسب ما افادت مصادر رسمية.

وحضر اللقاء ايضا الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي والسفير البريطاني في مسقط.

وافاد مصدر مطلع على مضمون اللقاء ان "الجانبين تبادلا الحديث حول علاقات التعاون الثنائي والجهود التي تبذلها السلطنة في مجال التنمية خاصة الاقتصادية والاجتماعية".

ووصل امير ويلز وولي عهد العرش البريطاني تشارلز مع زوجته كاميلا دوقة كورنويل الى مسقط الاحد في زيارة تستمر حتى الثلاثاء في ختام جولة لهما في الشرق الاوسط.

وهذه هي الزيارة الخامسة التي يقوم بها الأمير تشارلز للسلطنة والاولى لدوقة كورنويل.

وشملت الجولة الاردن وقطر والسعودية وسلطنة عمان.

والتقى ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز صباح الاحد في جدة التي وصلها قادما من الرياض الأمين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين اوغلو قبل سفره الى سلطنة عمان.

وقد التقى الأمير الذي يزور السعودية ضمن جولة في المنطقة برفقة زوجته كاميلا ولي عهد السعودية الأمير سلمان بن عبد العزيز بالاضافة الى عدد من كبار المسؤولين، بحسب وسائل الاعلام.

واقام الأمير سلمان مادبة عشاء في مزرعته بالدرعية قرب الرياض، حيث شاهد الأمير تشارلز في قصر العوجا العديد من الصور والآثار التاريخية للملك الراحل عبد العزيز.

وحضر التكريم عدد كبير من الامراء.

كما التقى الأمير تشارلز الذي وصل الى الرياض الجمعة الأمير متعب بن عبد الله رئيس الحرس الوطني، وبحث معه العلاقات والتعاون بين البلدين.

والتقى ولي العهد البريطاني الأمير والملياردير السعودي الوليد بن طلال في قصره في الرياض.

ونقلت الصحف عن الأمير تشارلز "اشادته بتأسيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وجهوده في نشر ثقافة الحوار في السعودية والعالم".

واضافت انه القى كلمة تؤكد "أهمية الحوار بين الحضارات وبناء الجسور بين الثقافات خصوصا بين الشباب، لانه لا تزال هناك فرص أكثر للتواصل والحوار".

بدوره، قال فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، الامين العام لمركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، ان الأمير تشارلز حضر جانبا من لقاء حواري و"ابدى اعجابه برؤية" الملك نحو الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.

وقام ولي العهد البريطاني بزيارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة، حيث شاهد صور الأميرة اليس خلال اول زيارة لاحد افراد العائلة المالكة البريطانية للسعودية ولقائها بالملك الراحل عبد العزيز.

الى ذلك، ذكرت الصحف ان الأمير تشارلز عبر عن قناعته بان قرار الملك تعيين نساء في مجلس الشورى "خطوة مهمة نحو توسيع المشاركة الوطنية في صنع القرار".

والتقى في هذا السياق رئيس مجلس الشورى عبد الله بن محمد آل الشيخ الذي اكد "متانة العلاقات التي تجمع البلدين في شتى المجالات، الى جانب العلاقات البرلمانية بين مجلس الشورى السعودي والبرلمان البريطاني".

كما استعرض مع الأمير الوليد بن طلال السبت العلاقات السعودية البريطانية والجهود التي يبذلها البلدان في سبيل تعزيزها، بحثا كذلك استثمارات مجموعة الوليد في بريطانيا.

وناقش ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز وعدد من عضوات مجلس الشورى السعودي فرص النساء في المجتمع السعودي وموضوعات أخرى.

وذكرت السفارة البريطانية في السعودية أن ولي العهد البريطاني التقى أعضاء وعضوات بالمجلس خلال زيارته اليوم السبت للرياض، وهن العضوات اللواتي تم تعيينهن هذا العام في واقعة هي الأولى من نوعها في السعودية.

وأوضح البيان أن زيارة تشارلز إلى السعودية تشتمل على بحث العلاقات العسكرية وفرص النساء في المجتمع السعودي والتعليم والحوار بين الأديان والشراكات التجارية.

وكان ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز بحث مع نظيره البريطاني تعزيز العلاقات بين البلدين بالاضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية في بيان ليل أمس أن الجانبين السعودي والبريطاني بحثا خلال اللقاء "العلاقات المتميزة بين المملكتين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات".

كما استعرض الجانبان التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكانت مصادر رسمية في السفارة البريطانية في الرياض ذكرت أن الزيارة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون والصداقة وآفاق تعزيزها بين البلدين في مختلف المجالات باعتبار المملكة أكبر شريك رئيسي لبريطانيا في المنطقة.

وتضمن جدول الزيارة –طبقا للسفارة البريطانية في الرياض -مناقشة عدة قضايا من بينها تعزيز التعاون العسكري، وقضايا التعليم إضافة إلى مباحثات تتعلق بحوار الأديان ترتكز على مضامين رسالة مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للحوار بين الأديان القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح، وتشجيع الحوار بين الثقافات والأديان، بالإضافة إلى الملفات التجارية.

وكان ولى العهد البريطاني قام بجولة في قصر العوجا التاريخى برفقة نظيره السعودي شاهد خلالها العديد من الصور والآثار التاريخية للملك المؤسس عبدالعزيز ولمدينة الرياض.