داعية كويتي: يجوز الانتفاع بـ'النجس المتحول'

بين ثنائية الحرام والضرر

الكويت - افاد رئيس رابطة علماء الشريعة بدول الخليج وعضو لجنة الفتوى بالاوقاف عجيل النشمي السبت إن الفتوى الخاصة التي اصدرها بشأن إجازة اكل الأسماك التي غذيت في المزارع الأوروبية بمخلفات الخنازير بعد تحولها إلى مادة أخرى والتي أثارت جدلا واسعا نظرا لان تلك الأسماك تصل إلى البلدان الإسلامية وتشكل المكون الرئيسي لغذاء الجاليات الإسلامية في الغرب متفق عليها من جانب الفقهاء وفقا لما اوردته صحيفة الوطن الكويتية.

وردا على رفض عضو الهيئة الاسلامية العالمية للحلال هاني المزيدي لهذه الفتوى، اعتبر الداعية الكويتية في تصريحات خاصة لـ"الوطن" ان الفقهاء والاطباء انتهوا الى ان المادة المحرمة او النجسة سواء من لحم او عظم او شحم اذا عولجت بطريقة كيميائية او بأي طريقة كانت بحيث انقلبت عينها من مادة الى اخرى فانها تطهر.

مشيرا الى انه لو اثبت هاني المزيدي أن هذه المادة التي يتم إطعام السمك بها لم تتحول بشكل كامل وبقي ولو جزء بسيط منها يتعلق بالخنزير، فإن الفتوى التي أصدرها لا تشمله، "بل يبقى السمك محرماً عندئذ لأنه غذي بخنزير بشكل مباشر".

وافاد النشمي إنه يوافق على أن النجس لا ينتفع به أبداً إلا إذا تغير أو تحول إلى مادة أخرى كأن يتحول العظم أو غيره إلى جبن مثلا، مؤكداً أنه يجوز الانتفاع بالنجس المتحول حتى في حالة الاختيار لا الاضطرار كأن يتحول الخمر إلى خل عندئذ يجوز استخدامه.

وفيما يتعلق بموضوع الضرر الذي يلحق بالأسماك نتيجة تغذيتها بمخلفات الخنزير أشار إلى أنه يحرم أكل هذه الأسماك للضرر لا لحرمة المادة المتحولة نفسها التي يأكلها هذا السمك، مشددا على أنه إذا ثبت الضرر حتى في المواد الطاهرة فيحرم أكلها.

يذكر ان الداعية الكويتي افتى في وقت سابق بان التواصل بين الرجال والنساء على مواقع التواصل الاجتماعي في شهر رمضان يفسد الصيام.

وقال عجيل النشمي "إذا كان ذلك بين الذكور فينبغي تركه وان كان بين الذكور والإناث فإنه محرم باعتباره ذريعة وطريقا الى الفساد لأنه قد يتضمن غيبة ونميمة ويجر الى مشاكل عديدة فإن كان التواصل من هذا النوع فهو يخدش الصوم ويجلب لصاحبه مفسدة".