عصيان مدني في عدن يسبق الحوار الوطني اليمني

الصعوبات تعترض المؤتمر

عدن - شارك سكان مدينة عدن الساحلية في اضراب عام السبت تلبية لدعوة الانفصاليين الجنوبيين احتجاجا على انطلاق مؤتمر للحوار الوطني يهدف الى انهاء الازمة السياسية في اليمن.

وتزايدت هذا الأسبوع مع اقتراب موعد الحوار الوطني الذي سيستمر 6 أشهر، والذي يهدف للتوصل إلى خارطة طريق مع الحراك الجنوبي الذي تطالب فصائل منه بانفصال الجنوب والعودة إلى ما قبل وحدة اليمنين الجنوبي والشمالي قبل 23 عاماً.

واغلقت الشركات والمكاتب والخدمات العامة ست ساعات اثر دعوة من فصيل متشدد بزعامة الرئيس المنفي لجنوب اليمن سابقا، علي سالم البيض.

وتريد حركته استقلالا تاما للجنوب الذي ظل حتى 1990 دولة مستقلة، وتقاطع هذه الحركة المحادثات التي تنطلق الاثنين.

وانتشرت قوات الامن في كافة انحاء عدن دون الابلاغ عن حوادث تذكر بين الشرطة والنشطاء الجنوبيين الذين اغلقوا الطرق الرئيسية بكتل من الاحجار.

وأصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، السبت، قرارات رئاسية بشأن النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، تتضمن 57 مادة حاكمة ومنظمة لفاعليات المؤتمر.

كما أصدر هادي قرارا جمهوريا بتشكيل مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والذي يضم 565 من القيادات والعناصر المشاركة في المؤتمر.

ويرى المراقبون الدوليون، أن قرارات الرئاسة اليمنية أظهرت مرونة كبيرة في التعاطي والتفاعل مع معطيات المؤتمر، حيث نصت على أن يتم تعديل هذا النظام أو أي من فقراته من خلال طلب مكتوب موقع عليه من نصف أعضاء المؤتمر على الأقل إلى رئاسة المؤتمر متضمنا مقترح التعديل والأسباب الداعية له، فيما يعتبر مقترح التعديل نافذا بموافقة 90% من أعضاء المؤتمر.

وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية الجمعة استكمال كافة الترتيبات الأمنية المتعلقة بمؤتمر الحوار الوطني بمشاركة 500 ممثل عن مختلف الأطراف السياسية بمن فيهم الحراك الجنوبي وإتباع الحوثي وبإشراف من الدول الراعية للمبادرة الخليجية التي تم من خلالها إخراج الرئيس علي عبد الله صالح من الحكم.

وذكر الموقع الرسمي للوزارة أن قيادة وزارة الدفاع أنشأت غرفة عمليات مشتركة لمتابعة تأمين وتهيئة الأجواء الآمنة لعقد مؤتمر الحوار الوطني، حيث ستقوم غرفة العمليات بالمتابعة المستمرة لمستوى تنفيذ الخطة الأمنية التي يشارك فيها عدد من منتسبي القوات المسلحة والأمن، وبما يؤمن أماكن انعقاد جلسات الحوار والشخصيات المشاركة وخطوط السير.

وسمعت اصوات طلقات نارية في حي المنصورة، احد معاقل الانفصاليين الجنوبيين، لكن لم ترد تقارير عن اصابات، بحسب تأكيد الشرطة والانفصاليين.

وقال نشطاء ان عددا من البلدات في محافظة حضرموت الجنوبية الشرقية قامت باضرابات مماثلة.

ومنذ 21 شباط/فبراير يقوم الانفصاليون بعصيان مدني ايام الاربعاء والسبت احتجاجا على مقتل عدد من اعضائهم في اشتباكات مع قوات الامن.

وقتل شخصان الاربعاء في اشتباكات بين الشرطة وانفصاليين في عدن.

ويهدف الحوار الوطني المدعوم من الامم المتحدة الى تحقيق المصالحة بين الفاعلين السياسيين المنقسيمن في هذا البلد الفقير في شبه الجزيرة العربية.

والمحادثات الشاقة المتوقع ان تستمر ستة اشهر، تجمع 565 ممثلا عن مجموعات سياسية، من انفصاليين جنوبيين الى متمردين زيديين شيعة في الشمال، اضافة الى ممثلين عن المجتمع المدني.

وسيسعى المجتمعون لوضع مسودة دستور جديد والتحضير لانتخابات عامة في شباط/فبراير 2014 بعد مرحلة انتقالية استمرت عامين بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي.