قمة بين المغرب والسنغال لتقوية العلاقات 'الاستثنائية'

66 اتفاقية تعاون بين البلدين

دكار – يجري العاهل المغربي الملك محمد السادس السبت مباحثات في دكار تستهدف تعزيز العلاقات "المميزة والاستثنائية" بين البلدين، على حد وصف الرئيس السنغالي ماكي سال الجمعة.

ووصل العاهل المغربي الجمعة الى دكار، المحطة الاولى في سلسلة زيارات رسمية تقوده الى ثلاث دول افريقية هي السنغال وساحل العاج والغابون.

وكان الرئيس السنغالي وعدد من وزرائه في استقبال العاهل المغربي مساء.

وأكد الرئيس السينغالي أن العلاقات المغربية السنغالية٬ التي تشهد باستمرار تحسنا وحيوية ٬علاقات استثنائية وجيدة للغاية وتعد بمستقبل أكثر إشراقا.

وقال الرئيس سال في خطاب ألقاه خلال مأدبة عشاء رسمية أقامها على شرف الملك محمد السادس الجمعة بدكار "إن التناسق الذي يميز العلاقات بين الرباط ودكار يعكسه "التعاون المثمر الذي يشمل حوالي عشرة قطاعات تؤطرها 66 اتفاقية ".

وبعدما أشاد الرئيس السنغالي بـ"التميز السنغالي المغربي"٬ أكد أنه ما دام البلدان يتقاسمان نفس القيم٬ وتحدوهما نفس الرغبة الأكيدة في تعزيز ما ورثاه عن الأسلاف فمن الطبيعي للغاية أن يدافعا عن نفس القضايا التي تهم قارتنا وأمتنا والعالم".

وقال "منذ زمن القوافل العابرة للصحراء وعهد الموحدين٬ دأب شعبانا على معرفة بعضهما البعض٬ ونسجا صداقة متينة ازدادت رسوخا عبر الزمان وتجاوزت تقلبات الظروف" مضيفا أن زيارة الملك محمد السادس لدكار "تندرج في إطار ذلك المسار من تاريخنا المشترك المرتكز على القيم الأساسية التي تربطنا٬ وهي قيم تنهل من ينابيع الإيمان والثقافة".

والسبت سيحضر المسؤولان حفل توقيع اتفاقات شراكة في مجالات النقل والمناجم والمحروقات والكهرباء وموارد الطاقة المتجددة.

وسيلتقي الملك محمد السادس الذي تستمر زيارته لدكار حتى الاثنين، ايضا شخصيات سياسية ورجال دين مسلمين وكاثوليك.

وكان العاهل المغربي زار مرارا السنغال والغابون وهما بلدان تربطهما بالمغرب علاقات ممتازة.

والسنغال احدى الدول الافريقية التي تدعم الرباط دبلوماسيا، خصوصا في ملف الصحراء المغربية، المستعمرة الاسبانية السابقة التي أعادها المغرب الى سيادته ويطالب بها الانفصاليون الصحراويون.

وتعود آخر زيارتين للعاهل المغربي الى الغابون والسنغال الى مطلع ونهاية 2006 على التوالي.

ومذذاك خلف علي بونغو والده في السلطة في ليبرفيل عام 2009، في حين فاز ماكي سال العام الماضي بالانتخابات الرئاسية السنغالية امام خصمه الرئيس المنتهية ولايته عبدالله واد.

وتنشط شركات مغربية عدة منذ اعوام في افريقيا.

وقال وزير الشؤون الخارجية السنغالي مانكور ندياي إنه لا يمكن تصور أي حل دائم ونهائي للأزمة في منطقة الساحل والصحراء٬ دون إشراك ومساهمة المغرب.

وأكد وزير الخارجية السنغالي٬ في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ بمناسبة الزيارة "إن المغرب جزء لا يتجزأ من فضاء الساحل والصحراء٬ ولا يمكن لأي أحد استبعاد المغرب من هذا الفضاء. فالمملكة قريبة جدا من المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (15 بلدا) حتى أنه لا يمكننا تصور حل دائم ونهائي للأزمة في الساحل ولاسيما في شمال مالي دون مساهمتها".

وعلى جانبي الطريق من المطار الى مقر اقامة العاهل المغربي، رحبت حشود من السنغاليين بزيارة الملك محمد السادس، رافعين أعلام المغرب والسنغال وصورا لزعيمي البلدين.