عرب إسرائيل لا يثقون بحكومة نتانياهو 'الاستيطانية'

الخلافات قد تؤدي لانهيار حكومة نتانياهو الجديدة

القدس - اعتبر اعضاء كنيست عرب ان حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو التي يتوقع الاعلان عنها مساء السبت هي حكومة استيطانية لا يعول عليها في عملية سلام ولا بتخفيف حدة الفقر بين العرب خصوصا.

وقال عضو الكنيست ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة محمد بركة الخميس "يجب ان نتذكر ان هذه الحكومة ونشدد على انها حكومة نتانياهو وهو غير معني بحل الدولتين، هو معني بعملية سياسية تفضي الى نوع من السلام".

وكانت ولادة الحكومة الجديدة متعثرة الخميس بسبب خلافات نشأت في اللحظة الاخيرة بشأن تعيين نواب الوزراء بين نتانياهو وشركائه من اليمين الوسط ومن اليمين القومي المتدين.

واضاف بركة انه مع زيارة الرئيس الاميركي باراك اوباما المتوقعة الاربعاء المقبل "قد تنشا ارضية محادثات ولكني اعتقد جازما ان هذه الحكومة غير مؤهلة للوصول الى اتفاق مع الفلسطينيين بنفسها بدون ضغط اميركي".

ووصف الحكومة بانها "حكومة استيطان بامتياز".

ويتفاوض نتانياهو مع شركائه يائير لابيد زعيم حزب الوسط يش عتيد (هناك مستقبل) العلماني الليبرالي ونفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي القومي المتدين والقريب من المستوطنين لتشكيل الحكومة الثالثة والثلاثين في اسرائيل.

واشار محمد بركة الى ان بريق الحزبين الجديدين "يش عتيد" والبيت اليهودي "سيخبو في الصيف القادم، لان هذه الحكومة ورثت مآزق اقتصادية مؤجلة وستقوم باقتطاعات وتحدث ضربات اقتصادية حقيقية".

ولكنه قال ان "المعارضة التي تضم نحو 50 عضوا في الكنيست ستلعب دورا افضل في هذه الدورة فهي تمثل فئات اجتماعية ضعيفة وفقيرة وعاملة وتجمعها نظرة اجتماعية مشتركة الى حد ما".

وتوقع بركة ان "يشهد الصيف حركة اجتماعية اقتصادية واسعة خصوصا ان يائير لابيد سيتولى منصب وزير المالية فشهر العسل الذي يعيشه سينقضي قريبا".

واستبعد نتانياهو من حكومته لاول مرة الاحزاب اليهودية المتشددة مثل شاس (لليهود الشرقيين) واليهودية الموحدة للتوراة (يهود غربيون).

وهدد القيادي اريه درعي من حزب "شاس" المتدين الخميس باسقاط حكومة نتانياهو والتحالف مع العرب وحزب العمل في حديث للاذاعة باللغة العبرية.

واعتبر بركة "ان ما قاله درعي مهم جدا".

من جهته اعتبر عضو الكنيست ابراهيم صرصور رئيس القائمة العربية الموحدة ان الحكومة الجديدة "حكومة مستوطنين لا يمكن الوثوق بها. فحزب البيت اليهودي سيصب جل اهتمامه على بناء المستوطنات".

وقال "لا نرى ان نتانياهو سيقوم باي اختراق في موضوع المفاوضات وتحقيق السلام، اما دخول تسيبي ليفني للحكومة وتوليها ملف المفاوضات فجاء بدواعي تحسين صورة اسرائيل امام العالم وتشكيل غطاء لاستمرار السياسة الاسرائيلية الاستيطانية وتهويد القدس".

واضاف "ولطالما شكلت ليفني هذا الغطاء في منع اي تحرك جدي ممكن ان يفضي في النهاية الى اقامة دولة فلسطينية وتحقيق سلام عادل".

وراى النائب صرصور "ان وزير المالية الجديد لابيد الذي يرث مديونية الدولة التي تقدر بنحو 40 مليار شاقل (10 مليارات دولار) سيحاول تخفيض هذه المديونية على الاقل بنسبة 15% من ميزانيات الوزارات بما في ذلك الوزارات الاقتصادية والاجتماعية التي ستمس الفئات الفقيرة والطبقة المتوسطة".

ويصنف العرب في اسرائيل من اكثر الفئات فقرا اذا تبلغ نسبة الفقر بينهم نحو 55% بحسب مؤسسة التامين الوطني، يليهم المتشددون اليهود.

واكد صرصور ان حزبه "سيكون منفتحا على احزاب المعارضة ونرى التقاطعات بيننا".

اما نائب الكنيست الجديد الدكتور باسل غطاس من حزب التجمع الديمقراطي فوصف الحكومة الجديدة بانها "حكومة يمين متطرف استيطاني سياسي وحكومة يمين اقتصادي".

واعتبرالدكتور غطاس "ان رؤية لابيد الاقتصادية تتفق مع النظرية الاقتصادية الليبرالية المتطرفة بدون اجندة اجتماعية، حتى ان بعض المكاسب التي حققها المحتجون اثناء حملة الاحتجاجات الصيف الماضي في اسرائيل ستتراجع عنها هذه الحكومة نتيجة الازمة الاقتصادية".

وقال "هذه حكومة تقليصات ستمس ذوي الدخل المحدود والطبقات المتوسطة".

وتوقع غطاس "ان لا تستمر هذه الحكومة لفترة طويلة لانه لا يوجد عندها قاعدة برلمانية كبيرة. فقاعدتها ما بين 68 الى 70 مقعدا من اصل 120. فاي مشكلة او خلاف داخل الائتلاف الحاكم قد يؤدي الى نزع الثقة عنها بسرعة".