قطر توسع استثماراتها في بريطانيا

اغلى شقق في لندن باموال قطرية

لندن - قالت صحيفة "فايننشال تايمز" نقلا عن مصادر مطلعة إن قطر بدأت محادثات مع حكومة المملكة المتحدة لاستثمار ما يصل إلي 10 مليارات جنيه استرليني (14.92 مليار دولار) في مشاريع حيوية للبنية التحتية في بريطانيا.

وذكرت الصحيفة ان مسؤولين ووزراء من البلدين أجروا محادثات بشان المشاريع التي قد يستثمر فيها القطريون وامكانية انشاء صندوق خاص لهذا الغرض.

وقالت الفايننشال تايمز انه لم يتم حتى الان الاتفاق على اطار زمني لتلك الاستثمارات.

واضافت ان من بين المشاريع المحتملة محطات للطاقة ومشاريع للطرق البرية والسكك الحديدية وحتى مشروع نفق تيمس العملاق للصرف الصحي أسفل العاصمة البريطانية.

وقالت الصحيفة ان مشروعا بقيمة 14 مليار استرليني لانشاء مفاعل نووي في هينكلي بوينت في سومرست الذي تعتزم شركة (إي.دي.اف) الفرنسية للمرافق انشاءه كان أحد المشاريع التي نوقشت.

وسجل عام 2012 طفرة متميزة للاستثمارات القطرية في بريطانيا، وفي مقدمة هذه المشاريع عقد اتفاق بين شركة "قطر القابضة" وبنك "كريدي سويس إي جي" لتشكيل مشروع مشترك لإدارة الأصول ورؤوس الأموال وذلك في اول اتفاق مالي دولي حيث يعد إنجازا متميزا آخر تشهده الشراكة الإستراتيجية بين قطر القابضة وكريديت سويس. وتعمل الشركة على تقديم خدمات ادارة رؤوس الاموال في منطقة الشرق الاوسط وتركيا والاسواق الاخرى خارج المنطقة.

وتبلغ اجمالي الاستثمارات القطرية ببريطانيا نحو35 مليار دولار.

ومن بين أبرز الاستثمارات القطرية في بريطانيا مشروع "هايد بارك وان" أغلى مشروع سكني في العالم، ومقر شركة شل العالمية، ومقر بنك كريدي سويس، وحصة نسبتها 20 بالمئة في بورصة لندن، والقرية الأولمبية، وحصة نسبتها 20 بالمئة في شركة "تشيلسفيلد" العقارية، ومشروع "غروفنر ووترسايد" للسكن الفاخر، و27 بالمئة في سلسلة متاجر "سينزبيري"، وحصة كبيرة في بنك باركليز، و69بالمئة من شركة "سونغبيرد" العقارية، و69بالمئة من محطة "ساوث هوك" لمعالجة الغاز الطبيعي المسال.

وتشير توقعات المراقبين في لندن ر إلى أن بريطانيا ستجتذب نحو 25 بالمئة من مجمل استثمارات قطر الخارجية سنويا لتصل إلى زهاء 55 مليار دولار في غضون السنوات القليلة المقبلة.

ويرى محللون أن قطر اصبحت أكثر تحفظا في مشاريعها واستثماراتها منذ تفجر الضجة التي احدثتها استثماراتها في فرنسا والتي أثارت جدلا سياسيا واسعا، خاصة حين قررت انشاء صندوق لمساعدة سكان الضواحي الفقيرة التي غالبية سكانها من المسلمين نهاية عام 2011.

وأعلنت الدوحة عن تخصيص 50 مليون يورو لذلك الصندوق، الأمر الذي أثار ذلك تساؤلات داخل الطبقة السياسية الفرنسية، التي طرحت فكرة تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بهذا الشأن.

ومنذ الضجة الفرنسية بدأت استثمارات قطر تثير تساؤلات في كثير من بلدان العالم، مثل بريطانيا والولايات المتحدة حيث تستثمر قطر مليارات الدولارات. لكن التساؤلات لم تصل حد الجدل السياسي الذي بلغته في فرنسا.