'علاش البحر' يفتتح المهرجان الدولي لسينما البحر بالمغرب

لقاءات مفتوحة

مير اللفت (المغرب) ـ انطلقت مساء أمس الأربعاء فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الدولي للسينما والبحر٬ الذي تحتضنه جماعة مير اللفت (إقليم سيدي إيفني) من 13 إلى 16 مارس/آذار الجاري٬ بعرض شريط "أعلاش البحر" للمخرج المغربي حكيم بلعباس.

ويحكي هذا الشريط الطويل (ساعة و 18 دقيقة)٬ من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة في سنة 2006 قصة "لالا عيشة البحرية"٬ تلك السيدة التي وصفت بالجمال الخارق والتي كانت تستميل البحارة البرتغاليين في القرن 16 نحو شاطئ مازاعان (الجديدة حاليا) قبل أن تجهز عليهم.

وكتب محمد الطاهري سناريو هذا الفيلم٬ الذي أحرز جائزة "المهر البرونزي" في المهرجان الدولي للفيلم بدبي في سنة 2006 بينما تقمصت شخصياته من الممثلين المتميزين من أمثال إبراهيم ولاتو و سيهام حراكة وحبيبة المدكوري وآخرين.

وتميز حفل افتتاح هذا المهرجان٬ فضلا عن عرض وثائقي حول "جنود فرانكو بآيت باعمران" من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة دائما٬ بتكريم الفنان الأمازيغي المتميز محمد أباعمران المعروف بلقب "بوتفوناست"٬ نسبة للدور الذي لعبه في فيلم أمازيغي شهير يحمل ذات الاسم.

وتتواصل فعاليات الدورة الأولى من هذا الملتقى الفني بمسابقة رسمية للأشرطة القصيرة تضم 12 فيلما من ثماني بلدان مختلفة هي المغرب والجزائر وليتوانيا وجنوب إفريقيا وجورجيا والهند ورومانيا وأرمينيا.

وتتنافس هذه الأشرطة التي تم انتقاؤها من أصل ما يزيد على سبعين شريطا توصلت بها إدارة المهرجان والتي تشترك جميعها في اشتغالها على تيمة البحر، على الجائزة الكبرى للمهرجان وجائزة لجنة التحكيم وجائزة الجمهور٬ فيما سيجري عرض ثمانية أفلام أخرى من جنسيات مختلفة خارج المسابقة.

وعهد برئاسة لجنة تحكيم هذه الدورة الأولى للمخرج المغربي داوود اولاد السيد، علما بأن ذات اللجنة تضم في عضويتها كلا من الفنانة فاطمة بوشان والناقد السينمائي محمد بلوش والممثلة الفرنسية فرانسواز كولدشتاين.

وفضلا عن عرض سلسلة من الأفلام الطويلة والأشرطة الوثائقية المغربية منها والأجنبية التي تحتفي بالبحر، يتضمن برنامج هذه الدورة تنظيم يوم دراسي حول الإعلام والسينما الأمازيغية، وندوة حول البحر والتنمية، ومعرضا ثقافيا وفنيا لمنتوجات البحر.

كما يتضمن البرنامج تنظيم زيارات تعريفية واستكشافية للإقليم وورشات تكوينية لفائدة الشباب (كتابة السيناريو والمونتاج وتقنيات الإخراج السينمائي) ولقاءات مفتوحة بين المشاركين وضيوف المهرجان والساكنة المحلية، بالإضافة إلى تصوير فيلم قصير عن المنطقة.

وتهدف هذه التظاهرة، حسب المنظمين، إلى المساهمة في التنمية المستدامة المحلية والنهوض بالقطاع السينمائي والثقافي والتعريف بالإقليم وما يزخر به من مؤهلات سياحية وثقافية واقتصادية والانفتاح على التجارب الرائدة في الحقل السينمائي والعمل على التعريف بالسينما الأمازيغية وتشجيع المبدعين الأمازيغ.

يُشار إلى أن المهرجان الدولي للسينما والبحر لمير اللفت هو من تنظيم جمعية "تودرت" بشراكة عمالة سيدي إفني والجماعة القروية لمير اللفت وبلدية الأخصاص والمركز السينمائي المغربي والمديرية الجهوية للثقافة وعدد من الفعاليات والمؤسسات الاقتصادية والثقافية بالإقليم.