خالد حافظ يبني جيلا مصريا من التشكيليين المعاصرين

مزج بين الهواية والاحتراف

القاهرة - يستعد الفنان التشكيلي المصري خالد حافظ لإقامة معرضه التالي هذا الشهر في قاعة (ميم) للمعارض الفنية في دبي.

لكن الإعداد للمعرض لا يشغل حافظ عن توجيه الدعوة إلى مجموعة من الفنانين الناشئين يلتقي بها بصفة منتظمة في مرسمه.

ويشترك الرسامان شيماء كامل وأحمد بدري وفنان الفيديو آرت أحمد الشاعر في ورش عمل مع خالد حافظ منذ خمس سنوات. ويستفيد الفنانون الناشئون الثلاثة من خبرات حافظ الذي يعتبرونه قدوة لهم.

وقالت شيماء "طول الوقت بيشوف الفنان دا مثلا عنده إيه ممكن يكون محتاجه في نوعية الشغل اللي هو بيشتغله سواء كان رسام.. بيعمل فن الفيديو.. نحت.. ويقول له.. يقول للفنان دا أنت محتاج تعمل واحد اثنين ثلاثة. يعني هو خالد بيعرف يوجه الفنان بالضبط في المكان اللي يخص الشخص.. الفنان دا".

والتحق حافظ بمجال الفن التشكيلي في عام 2005 بعد أن مارس مهنة الطب ثم عمل بعد ذلك في الإعلانات. واستفاد حافظ من الخبرات التي اكتسبها في مجالات عمله السابقة في تسويق أعماله الفنية بنجاح.

وذكر فنان الفيديو آرت أحمد الشاعر أن حافظ لا يتعامل مع الفنانين الناشئين كمعلم مع تلاميذه.

وقال "المشاركة.. مشاركة الأفكار مع خالد كانت.. كانت أولا.. ما كانتش فكرة مشاركة الأستاذ والتلميذ وإنما كانت مشاركة الأفكار بين مجموعة زملاء فنانين. بالنسبة لي أنا على الصعيد الشخصي استفدت أساسا.. بشكل أساسي استفدت إزاي أقدم شغلي.. إزاي أفدم نفسي.. إزاي الشغل يبقى أكثر احترافية".

وأضاف "لما كنا نتناقش في أفكار ما كانش لازم الأفكار بتاعتنا تخش من خلال الفلتر بتاع خالد أو المسار اللي بيفكره هو وإنما كانت هي أقرب إلى العصف الذهني ومناقشة حواليها.. تبادل آراء بحيث أنه ما يبقاش فيه فرض رأي وإنما يبقى فيه تبادل للرأي أكثر. ودا اللي خلى فنانين كثير جدا من الشباب بيحبوا أنهم يتكلموا معه ويفتحوا أفكارهم بحيث أنهم يكسبوا الخبرة دي أكثر منها حد يفرض عليهم آرائه".

ويقول حافظ إنه يتعلم من الفنانين الشبان بقدر ما يتعلمون هم منه وذلك من خلال تبادل الأفكار.

وذكر الفنان أن نقطة الضعف في الفنانين المصريين أبناء الجيل الجديد هي قلة درايتهم بأساليب إدارة مهنتهم.

وذكر حافظ أن معاهد الفنون الجميلة في مصر ناجحة جدا في صقل المواهب وفي إكساب أصحابها البعد العلمي لكنها لا تعنى بتعليم الطلاب مهارات تجارية يحتاجون إليها في عالم الفن التشكيلي.

وقال "المهارات اللي مفروض نشتغل عليها هي دائما مهارات الإدارة.. أو إدارة أي ممارسة بحيث نستطيع بنجاح نقدر أننا نقود مشوار فني محلي وإقليمي ودولي. المهارات دي زي مهارات التخطيط والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتقويم. مهارات زي مهارات الاتصال.. مهارات لغوية.. مهارات متعلقة بالمجال اللي يسمى تكنولوجيا المعلومات أو المهارات المعلوماتية. لأن جزء كبير منهم.. من الفنانين دول مضطرين النهارده أنهم يتعاملوا مع الوسائط الرقمية معاملة.. تعامل يومي. مش مجرد بيطلع العمل الفني لكن كمان فيه تداول أعمالهم الفنية عبر الأثير".

ومن المقرر افتتاح معرض خالد حافظ في دبي يوم 17 مارس/آذار. ويعكف الفنان حاليا على وضع اللمسات الأخيرة للوحته الرئيسية للمعرض التي يستكشف من خلالها ملامح الهوية المصرية عبر عصور التاريخ.