بكين لواشنطن: مستعدون لمناقشة الأمن الإلكتروني دون اتهامات

بكين: نحن من أكبر ضحايا الاختراق الالكتروني

بكين - عرضت الصين الثلاثاء إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الأمن الالكتروني وسط حرب كلامية تزيد حدة بين الجانبين بشأن اختراق شبكات الكمبيوتر لكن الريبة شديدة في بكين وكذلك في واشنطن بشأن الاتهامات والاتهامات المضادة.

واحتدمت خلافات بين أكبر اقتصادين في العالم منذ شهور بسبب قضية الهجمات الالكترونية مع تبادلهما الاتهامات باختراق مواقع حساسة على الانترنت لأجهزة حكومية وشركات.

وقالت شركة أميركية لأمن الكمبيوتر في الشهر الماضي إن من المرجح أن تكون وحدة عسكرية صينية سرية وراء سلسلة من عمليات الاختراق التي استهدفت أغلبها الولايات المتحدة.

وناشد توم دونيلون مستشار الأمن القومي بالولايات المتحدة الصين الاثنين أن تقر بحجم المشكلة وأن تبدأ حوارا مع الولايات المتحدة حول سبل التوصل إلى سلوك مقبول.

وردا على ذلك أبدت الصين استعدادها لإجراء محادثات.

وقالت هوا تشو يينغ المتحدثة باسم وزارة الخارجية في إفادة صحفية يومية "الصين مستعدة على أساس مبادئ الاحترام المتبادل والثقة المتبادلة أن تجري حوارا بناء وأن تتعاون في هذه القضية مع المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة لحفظ أمن الانترنت".

وأضافت "الأمن قضية عالمية. في واقع الأمر الصين طرف مهمش في هذا الصدد وهي واحدة من أكبر ضحايا الاختراق الالكتروني" مرددة لأقوال متكررة من مسؤولين صينيين.

وقالت وزارة الدفاع إن موقعين عسكريين صينيين رئيسيين على الانترنت بما في ذلك موقع وزارة الدفاع تعرضا لأكثر من 140 ألف هجوم الكتروني شهريا في العام الماضي وكان مصدر أكثر من ثلثيها الولايات المتحدة.

ويقول مسؤولون أميركيون إنهم يتوقعون أن تكون عمليات الاختراق الالكتروني إحدى أكبر القضايا الشائكة بين واشنطن وبكين في الأشهر القادمة.

ووصف يانغ جيه تشي وزير الخارجية الصيني السبت الفضاء الالكتروني بأنه "مجتمع المصير المشترك" مضيفا "ما يحتاجه الفضاء الالكتروني ليس الحرب بل القواعد والتعاون".

وأضاف يانغ "نعارض تحول الفضاء الالكتروني إلى ساحة معركة جديدة أو استخدام الانترنت كأداة جديدة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى".