مصر لصندوق النقد: لا نحتاج قروضا عاجلة

خيارات التمويل تضيق أمام مصر المأزومة...

واشنطن والقاهرة – قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة المصرية الثلاثاء إن مصر لن تأخذ قرضا سريعا ولا طارئا من صندوق النقد الدولي ولن توقع على أي قرض مع الصندوق إلا في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي وضعته مصر.

وقال علاء الحديدي للصحفيين "لن يتم التوقيع على قرض مع صندوق النقد الدولي إلا في إطار البرنامج الوطني للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي". وأضاف أنه لن يكون هناك قرض سريع ولا طارئ.

وكان صندوق النقد الدولي اعتبر ان قرضا عاجلا لمصر يمكن ان يكون "خيارا" بانتظار المفاوضات المتعلقة بخطة مساعدة اكثر طموحا مع السلطات المصرية، كما صرحت متحدثة باسم الصندوق الاثنين.

واوضحت المتحدثة في برقية الكترونية ان هذا القرض العاجل، الذي سيكون على شكل اداة تمويل سريع "ربما يكون خيارا اذا ظهرت حاجة مالية اليه بانتظار التوصل الى برنامج قوي على المدى المتوسط".

واضافت "في النهاية على السلطات نفسها ان تتخذ القرار" بالتقدم بهذا الطلب الى صندوق النقد الدولي.

وعقد اتفاق مسبق في تشرين الثاني/نوفمبر بين صندوق النقد الدولي ومصر على قرض بمبلغ 4,8 مليارات دولار الا ان السلطات اوقفت العملية في كانون الاول/ديسمبر بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

واستؤنفت المفاوضات بعد ذلك على خطة اصلاحات جديدة وبالتاكيد على مبلغ جديد.

وقالت المتحدثة "نبحث حاليا البرنامج الاقتصادي الذي عرضته السلطات ومشاريعها للاقتصاد الكلي، ونناقش معهم المراحل المقبلة لمشاركتنا" مؤكدة رغبة الصندوق في مساعدة هذا البلد في "هذه المرحلة الحاسمة".

وشددت على ان مصر في حاجة الى اجراء الاصلاحات "بدون مزيد من الانتظار".

وكانت الحكومة المصرية رفضت فكرة الحصول على قرض سريع من صندوق النقد الدولي، مؤكدة أنها ليست بحاجة لمثل هذا القرض في الوقت الحالي.

وقال وزير التخطيط أشرف العربي الأحد إن علاج عجز الموازنة يحتاج اجراءات هيكلية واسعة وليس اعانات عاجلة من صندوق النقد.

وكان محللون قالوا إن من شأن مساعدة طارئة أن تساعد مصر على اجتياز فترة الانتخابات التي كان من المقرر أن تجري على أربع مراحل بدءا من 22 ابريل قبل ان تتأجل وأن تبعث برسالة إلى الأسواق المالية بشأن التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية ودعم صندوق النقد للبلاد.

ومن المتوقع أن يزور وفد من صندوق النقد الدولي مصر خلال الأيام المقبلة لإجراء مفاوضات بشأن قرض بقيمة 4.8 مليار دولار والاطلاع على الإصلاحات المنجزة.

ويرتفع عجز الموازنة في مصر في حين تنحسر البدائل للحصول على مساعدات خارجية لاسيما بعد أن أعلنت قطر الاثنين أنها غير مستعدة بعد لتقديم مزيد من الأموال لمصر.

ولا تزال مصر تعيش مرحلة من الاضطراب السياسي الشديد بعد عامين من سقوط نظام حسني مبارك.