الحراك الجنوبي في اليمن: المعتدلون يناورون، والمتشددون يسعون الى التدويل

البيض: الحوار يجب ان يكون بين دولتين

دبي - اكد قادة من الحراك الجنوبي في اليمن اجتمعوا السبت برعاية الامم المتحدة ان الحوار هو السبيل الوحيد للتوصل الى تسوية للمسألة الجنوبية، ولكن من دون ان يلتزموا رسميا المشاركة في الحوار الوطني المقرر في 18 اذار/مارس.

وفي بيان صدر اثر اجتماع ماراثوني في دبي مع موفد الامم المتحدة الى اليمن جمال بن عمر الذي يحاول اقناعهم بالمشاركة في الحوار الوطني، شددت الشخصيات الجنوبية ايضا على "نبذ العنف".

وقاطع ممثلو الجناح المتشدد في الحراك بزعامة نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض، الاجتماع ولم يتمكن بعض القادة الاخرين من المشاركة فيه بسبب عدم حصولهم على تاشيرات.

وقال المشاركون في الاجتماع في بيانهم "لا يمكن للقضية الجنوبية أن تحل بشكل مناسب إلا في إطار سلمي (...) ونعلن جميعنا التزامنا بنبذ العنف وبذل كامل جهودنا للحيلولة دون حدوث أية أعمال عنف".

واعربوا عن اقتناعهم "بامكانية البناء على روح الحوار التي سادت خلال هذا الاجتماع التشاوري، ونتطلع إلى عقد لقاءات مستقبلية بإشراك جميع المكونات السياسية والحراكية المؤمنة بالقضية الجنوبية".

ومنذ اسابيع عدة، تشهد بعض المدن في جنوب اليمن وخصوصا عدن مواجهات بين قوات الامن ومسلحين انفصاليين ينتمون الى الجناح المتشدد في الحراك الجنوبي.

وحضر الوفد الذي يمثل علي سالم البيض افتتاح الاجتماع وسلم بن عمر رسالة تتضمن مطالبه.

وفي هذه الرسالة، يطالب البيض خصوصا بـ"توفير حماية دولية لشعب الجنوب باستبدال جميع الوحدات العسكرية والميليشيات التابعة للقوات الشمالية بقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بهدف حماية السكان المدنيين".

ويؤكد البيض ايضا ان "الحوار التفاوضي يجب ان يتم بين ممثلين عن دولة الجنوب (جمهورية اليمن الديموقراطية سابقا) ودولة الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) بعد الاعتراف بقضية شعب الجنوب وبالحراك الجنوبي كممثل وحامل سياسي لهذه القضية".

ومشاركة الجنوبيين اساسية لانجاح الحوار الوطني الذي سيبدأ برعاية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على ان يضم مجمل القوى السياسية اليمنية.

وقضية جنوب اليمن ستكون على جدول اعمال مؤتمر الحوار الوطني الهادف الى اعداد دستور جديد والتحضير لانتخابات في شباط/فبراير 2014.

وستنهي هذه الانتخابات الفترة الانتقالية التي بدأت في ربيع 2012 مع تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح تحت وطأة انتفاضة شعبية.

ومن المشاركين في اجتماع دبي الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد ورئيس الوزراء السابق عبد الرحمن الجفري.