شرق أفريقيا يشعل منافسة حادة في تجارة المنتجات النفطية

اقتصادات ناشئة عطشى للوقود

أشعلت سوق المنتجات النفطية الناشئة في شرق أفريقيا منافسة حادة بين التجار المتطلعين لأرباح أفضل لدعم هوامش الأرباح المحدودة في أوروبا والشرق الأوسط.

ويسعى تجار النفط الذين يمارسون أنشطة في منطقة الخليج انطلاقا من دبي لإجراء عمليات بيع في سوق شرق أفريقيا وقوامه الآن 15 مليار دولار سنويا لتوريد منتجات نفطية تحتاجها اقتصادات ناشئة تشهد نموا مدعوما بزيادة سكانية وأنشطة تعدينية قوية.

وقال غاري ستيل المدير التنفيذي لدى سيتاك أفريكا ومقرها بريطانيا لاستشارات الطاقة في أفريقيا "لم يعد الأمر سرا بأن المنافسة تتزايد في أسواق أفريقيا التجارية."

ومع وجود مصفاة نفطية واحدة فقط في تلك المنطقة التي تتكون من 11 دولة فقد وجدت نفسها مضطرة على الدوام لاستيراد الوقود.

وتقوم المجموعة البترولية المستقلة الكويتية بشحن الوقود إلى مواني على امتداد ساحل شرق أفريقيا منذ ما يزيد عن عشر سنوات وهي تنافس موردين عالميين مثل ترافيغورا وشركات محلية مثل جابكو كينيا.

ومع تقلص الأرباح بحدة من البيع لأسواق راكدة في أوروبا أو معزولة في إيران فإن موردي الوقود للشرق الأوسط مستعدون وبشكل متزايد للمخاطرة بإرسال شحنات عبر المياه التي تتعرض لهجمات القراصنة بالقرب من ساحل الصومال جنوبا إلى مواني الدول المتعطشة للوقود في شرق أفريقيا.

ومن بين الشركات التي انجذبت إلى تجارة الوقود في المنطقة سوكار للاتجار التابعة لسوكار النفطية الحكومية بأذربيجان وفيليبس 66 الأميركية للتكرير ولديها مكاتب في دبي وتراهن على أن المنطقة ستظل معتمدة على واردات الوقود وبصفة خاصة وقود الديزل، حيث ستستغرق مشروعاتها لتكرير النفط وقتا طويلا حتى تبدأ التشغيل.

وبجانب المجموعة البترولية المستقلة الكويتية وترافيغورا التي تعمل من خلال وحدتها الأفريقية بوما فإن القادمين الجدد سيتنافسون مع غالانا بتروليوم ومقرها دبي وبي.بي وشل وشركتي الاتجار أوغوستا إنرجي وأداكس بتروليوم ومقرهما سويسرا وريلاينس الهندية للتكرير وجلينكور وفيتول اللتان تعززان تواجدهما في المنطقة.

وفي يناير/كانون الثاني فازت فيفو إنرجي وهي مشروع مشترك بين شل وفيتول وهليوس بأول مناقصة لها في كينيا.

وضغط تراجع الأرباح في أوروبا أيضا على الشرق الأوسط حيث تعاني أسواق المنطقة من ركود.

وقال تاجر نواتج تقطير "أنشطة منطقة الخليج العربية لم تعد موجودة.. لم تعد إيران موجودة كمشتر.. اعتادوا شراء 10-12 شحنة من البنزين شهريا.. أرامكو صاحبة احتياجات كبيرة لكنها تشتري كميات كبيرة من احتياجاتها مباشرة من ريلاينس الهندية."

وبعدما كانت إيران مشتريا رئيسيا للبنزين وزيت الغاز فقد خرجت من السوق نظرا للعقوبات الغربية التي تحظر امدادها بالمنتجات النفطية مما يجعل من المستحيل تقريبا على تجار النفط الدوليين الإتجار مع طهران.

وبالنسبة لأرامكو السعودية وهي مستورد كبير آخر للوقود فقد أنشأت شركة اتجار خاصة بها العام 2011، وتتعامل مع وحدتها التكريرية. وستخفض السعودية اعتمادها على واردات الوقود بحلول 2015 مع تشغيل مصاف جديدة.