هل تلقي الازمة الاقتصادية في فرنسا بظلالها على المغرب؟

المغرب وجهة استثمارية رابحة

طنجة (المغرب) - عبر عبدالقادر عمارة وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة في المغرب عن قلق الرباط من النقاش الدائر في فرنسا حول إلغاء ترحيل خدمات الشركات الفرنسية في المغرب بسبب الأزمة.

وقال عمارة الذي كان يتحدث خلال ندوة صحافية بمناسبة المناظرة الوطنية الثالثة للصناعة بطنجة (شمال) والتي تنطلق الخميس بحضور الملك محمد السادس ان "المغرب أوضح للفرنسيين ان القاعدة الصناعية المغربية لا تندرج ضمن مفهوم الترحيل".

وذكر الوزير بان "الاتفاق الموقع بين المغرب وفرنسا خلال 2012 تمحور حول الترحيل الصناعي المشترك بين البلدين ولا يندرج ضمن مفهوم الترحيل في اتجاه واحد".

وكان موضوع إلغاء ترحيل الخدمات الى دول شمال افريقيا من بين المواضيع الاقتصادية التي استعملت خلال حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، خاصة عند إعلان شركة رينو الفرنسية بداية 2012 تدشين مصنعا جديد لها شمال المغرب.

وتعتبر الشراكة المغربية الفرنسية في حالة مصنع رينو طنجة خير مثال من خلال تسهيلات ضريبية مهمة تمكن الشركة من تحويل أرباحها الى فرنسا والتي تعد مساهمة في رأسمال عملاق لتصنيع السيارات بـ15 بالمئة.

وينتج المصنع حاليا 170 الف سيارة سنويا على ان يصل الانتاج نهاية 2014 الى 350 ألف سيارة سنويا، 90 بالمئة منها موجهة للتصدير.

واختارت رينو انشاء مصنعها في المغرب، حسب مسؤوليها، نظرا لليد العاملة المؤهلة والرخيصة ووجود البنيات التحتية اللازمة وتأثيرات الازمة الاقتصادية.

ويبلغ متوسط أجور العاملين في مصنع رينو طنجة 250 يورو مقابل 450 يورو في اليونان و1100 يورو في معامل الشركة بفرنسا.

ويستحوز المغرب في مجال ترحيل الخدمات على أكبر تجمع لعمالة مراكز الاتصال في أفريقيا (300 مركز و40 ألف عامل)، ويأتي في المرتبة السابعة ضمن أبرز وجهات منطقة أوربا والشرق الأوسط وأفريقيا.

كما تتواجد في المغرب 24 شركة خدمات فرنسية في الهندسة المعلوماتية من بين الشركات الخمسين الرائدة وهي تمثل ما يقارب بالمئة47 من المجلس الإداري للشركات الخمسين الرائدة في فرنسا، حيث يعتبر المغرب الوجهة الفرنكفونية الأولى لترحيل الخدمات.

وتعتبر فرنسا، حسب الأرقام الرسمية، أول مستثمر في المغرب خلال 2012، حلت بعدها الامارات العربية المتحدة ثم الولايات المتحدة الاميركية.

وصنفت صحيفة "فاينانشل تايمز" المغرب في الوجهة الأكثر استقطابا للاستثمارات الخارجية المباشرة في أفريقيا للفترة 2011-2012، متجاوزا بذلك جنوب أفريقيا التي احتلت هذه الرتبة لمدة ثلاث سنوات متتالية.