جرائم الإنترنت تحت مجهر الشرطة الاوروبية

خسائر سنوية بـ290 مليار يورو

برلين - تنطلق الثلاثاء فعاليات مؤتمر الشرطة الأوروبية في برلين بمشاركة خبراء أمنيون من 60 دولة.

ومن المقرر أن يناقش نحو أكثر من ألف ممثل عن أجهزة الشرطة والأمن والأوساط السياسية خلال المؤتمر الذي سيستغرق يومين سبل مكافحة الجرائم الالكترونية.

وتنطوي الجرائم الالكترونية او ما يطلق عليها التكنولوجيا المظلمة على قدر كبير من الخطورة بالشكل الذي يستلزم الاهتمام بها وتقليص حجمها على الحياة العملية والعلمية والاجتماعية والأخلاقية والبيئية، ويطالب مختصون في القانون بضرورة سنَّ قوانين وتشريعات مهمة وصارمة بحق مُرتكبيها توقف مُجرمي التقنية وتقلل من حدة هذه الجرائم من خلال اتباع الفكر الوقائي والتثقيفي للفرد، والتنبيه بالمخاطر السلبية الناجمة عنها.

ويشكو الخبراء من تزايد مخاطر ارتكاب الجرائم عبر الإنترنت.

ووفقا لبيانات الاتحاد الأوروبي، هناك اكثر من مليون شخص على مستوى العالم يقعون يوميا ضحايا لجرائم ترتكب عبر الإنترنت.

وتقدر الخسائر السنوية لتلك الجرائم بنحو 290 مليار يورو.

وتتراوح الجرائم ما بين قرصنة تحويلات بنكية وسرقة بيانات والابتزاز الإلكتروني ونشر مواد إباحية عن الأطفال.

وخلص مؤتمر اقليمي عقد للمرة الاولى في بيروت حول مكافحة جرائم المعلوماتية، الى ضرورة اقرار اتفاقية دولية لمكافحة الجريمة الالكترونية، وعقد اتفاقية عربية تجرم النشاطات المتعلقة بجرائم المعلوماتية وتعاقب عليها.

وطالب بتعزيز الجهود الدولية والعربية لمكافحة إساءة استعمال التكنولوجيا لأغراض إجرامية.

وجرائم الانترنت أو جرائم المعلوماتية هي فعل إجرامي أو سلوك غير مشروع وغير مسموح به، في محاولةٍ للوصول لبيانات سرية مخزونةٍ داخل الحاسوب، وغير مسموح بالإطلاع عليها ونقلها ونسخها أو حذفها. أو تدمير بيانات وحواسيب الغير بواسطة الفيروسات، والاعتداء على حرية الأشخاص واستغلالهم.

وحثت توصيات المؤتمر على التعاون القانوني والقضائي والأمني العربي "لمكافحة هذه الجرائم، والاهتمام بتدريب القضاة والمحامين وأعضاء الضابطة القضائية على سبل مكافحة الجرائم المعلوماتية وتبادل الخبرات على الصعيد العربي والدولي".

وشرعت العديد من الدول الأوربية قوانين خاصة بالجرائم الالكترونية مثل هولندا وبريطانيا وفرنسا واليابان وكندا، كما اهتمت البلدان الغربية بإنشاء أقسام ومراكز خاصة بمكافحة جرائم الانترنت ولاستقبال ضحاياه وشكواهم. ووفقاً للقاعدة القانونية في قانون العقوبات (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني). باعتبار إن التشريعات العربية لم تعالج هذا النوع من جرائم الانترنت، وبالتالي بقيت هذه الأفعال والمُمارسات جميعها خارج سلطة القانون.