بعد الأردن وفلسطين: الإمارات تغدق بمنحها المالية على البحرين



ربع الدعم الخليجي للبحرين يأتي من الامارات

المنامة - وقّعت الحكومة البحرينية وصندوق أبوظبي للتنمية، الاثنين، مذكرة تفاهم تقوم بموجبها الإمارات العربية المتحدة بتقديم منحة قيمتها 2.5 مليار دولار أميركي لدعم مشاريع التنمية في البحرين على مدى 10 سنوات، بواقع 250 مليون دولار سنوياً.

ووقع المذكرة عن الجانب البحريني وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، وعن صندوق أبوظبي للتنمية مدير عام الصندوق بالإنابة محمد سيف السويدي.

وقالت وكالة أنباء البحرين "بنا" إن المنحة تأتي في إطار برنامج التنمية الخليجي الذي سبق أن أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج، والذي يتضمن تخصيص 10 مليارات دولار لتمويل مشاريع التنمية في البحرين على مدى 10 سنوات.

وتشكل المنحة الإماراتية ما يعادل 25 في المئة من إجمالي قيمة الدعم المقدم لمملكة البحرين في إطار المبادرة التي أقرها قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي نصت على تخصيص 10 مليارات دولار من أربع دول خليجية هي "دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة قطر" وذلك لتمويل مشاريع التنمية في مملكة البحرين على مدى 10 سنوات.

وستخصص هذه المنحة التي سيتولى إدارتها صندوق أبوظبي للتنمية، لتمويل مشروعات في عدد من القطاعات الحيوية في مملكة البحرين تشمل الطاقة، الإسكان، الصحة والتعليم ويأتي تقديمها في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مملكة البحرين.

وقال محمد سيف السويدي، المدير العام بالإنابة لصندوق أبوظبي للتنمية "ترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بعلاقات أخوية وثيقة على مدى العقود الماضية، وتجسد هذه المنحة التزام وحرص دولة الإمارات على دعم المملكة في مختلف المجالات، والمساهمة بفعالية في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيها".

وأضاف "تتسم هذه المنحة بأهمية خاصة لكونها ستوفر تمويلات لمشاريع تنموية حيوية تساهم في دفع عجلة التنمية في مملكة البحرين التي دخلت مرحلة جديدة من النمو والتطور لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي نشط للمال والأعمال والسياحة والخدمات، حيث ستساهم المنحة في دعم الجهود المبذولة لتحفيز النمو الاقتصادي المستدام، من خلال تنفيذ مشاريع في قطاعات الطاقة والتعليم والإسكان وقطاعات البنية الأساسية الأخرى، بما يساهم في دفع عجلة التنمية واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية، وقدرة الاقتصاد المحلي على خلق المزيد من الوظائف، وتحقيق تحقيق الأهداف التنموية الطموحة لحكومة المملكة والارتقاء بالمستوى المعيشي لمواطنيها".

وبدوره أشاد أحمد بن محمد آل خليفة بالدعم المستمر الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مملكة البحرين، وقال "نعتز بالعلاقات الوطيدة التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تعد نموذجا يحتذى به في التعاون الإقليمي الفعال. ونتقدم بالشكر لقيادة دولة الإمارات على وقوفها الدائم إلى جوار مملكة البحرين وحرصها على دعم مسيرتها التنموية".

كما أعرب وزير المالية البحريني، عن تقديره للدور الفعال الذي يقوم به صندوق أبوظبي للتنمية في دفع عملية التنمية في بلاده من خلال الإشراف على تمويل هذه المشاريع التنموية الحيوية.

وتساهم الإمارات في دعم البلدان العربية بما يسهم في تخطي المعضلات الاقتصادية التي تواجهها.

وسبق وان منحت الإمارات 500 مليون دولار للأردن قبل نهاية السنة المالية 2012، وجه نصفها لدعم عجز الموازنة العامة للسنة المالية 2012، فيما خصص النصف الآخر وهو 250 مليون دولار كوديعة لدى البنك المركزي الأردني، ما سيسهم في رفع رصيد الاحتياطيات الأجنبية.

وأرسل الأردن وفدا من وزراء الخارجية والمالية والتخطيط لبحث المشاريع التي ستمول من المساهمة الإماراتية ضمن منحة الصندوق الخليجي للتنمية.

كما حولت دولة الإمارات العربية المتحدة مبلغ 42 مليون دولار إلى خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية، وفق ما أكدت مصادر رسمية في كلا البلدين، فيما ذكر مسؤول فلسطيني ان هذه المبالغ يمكنها تأمين رواتب الموظفين كاملة.

وبعث رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ببرقيتي شكر إلى كل من رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، على تقديم تلك المساعدة المالية لخزينة السلطة الوطنية في رام الله.

وقال عباس في رسالته "أبلغت اليوم بتحويل مبلغ وقدره 42 مليون دولار، من دولة الإمارات العربية المتحدة، لخزينة السلطة الوطنية، وبهذه المناسبة أود أن أتقدم لسموكم بالشكر الجزيل باسمي وباسم الشعب الفلسطيني، الذي سيبقى مقدراً لدعم صموده، وحافظاً للجميل لكل الأشقاء والأصدقاء، الذين وقفوا معه في وقت العسرة طوال مسيرته ونضاله، لإنهاء الاحتلال، ونيل الحرية والاستقلال".

وأضاف رئيس السلطة الوطنية، قائلاً إن "ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات، بقيادتكم الحكيمة يا صاحب السمو، إنما يدل على نبل وكرم كبيرين تتحلون به، ويتحلى به إخوانكم الكرام وحكومة وشعب دولتكم العتيدة".