' بر بحر جو' في أول إطلالة عربية على بلاد الجليد

رئيس تحرير المجلة فوق جبال هيكلا البركانية

ابوظبي - صدر العدد الخامس عشر من "بر بحر جو"، المجلة الشهرية المتخصصة في الرياضات الخطرة وغير التقليدية المتضمنة قدراً كبيراً من التحدي والمغامرة، والتي تعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط.

تميز هذا العدد بتنوع موضوعاته، ما بين تقارير وحوارات ورحلات وأخبار تختص بمختلف الرياضات التي تُمارس براً وبحراً جواً والتي تجعل منه عدداً مثيراً بامتياز.

وتحت عنوان "كن سفيراً لبلدك" كتب الشيخ أحمد بن حمدان آل نهيان، رئيس التحرير في افتتاحية العدد متحدثاً عن سلوكيات الفرد خارج بلاده والتي تنعكس بإيجابياتها وسلبياتها على بلده ووطنه كونه بات سفيراً لوطنه، مؤكداً أنها مسؤولية كبيرة.

وأشار الشيخ أحمد إلى أن في الإمارات جنسيات مختلفة، "نرسم صورة كل دولة من خلال من يمثلونها من المقيمين أو الزائرين سواء كانت صورة صحيحة أم خاطئة"، ونصح الاماراتيين بالحرص على تمثيل بلادهم التمثيل الأمثل وبيان تقاليدها وعاداتها الأصيلة وإظهار الصورة الحضارية التي باتت تشتهر بها الامارات في أوساط العالم.

وفي "باب رحلتي"، تأخذ "بر بحر جو" القراء في رحلة إلى أيسلندا بصحبة الشيخ أحمد. وكانت المجلة أول مطبوعة عربية تذهب إلى هناك.

ستة أيام قضتها المجلة في أرض الجليد لم تر خلالها سوى اللون الأبيض. ويسرد الكاتب بعض العادات والتقاليد الأيسلندية والتي تعرفوا إليها خلال الرحلة، كذلك يتطرق إلى الطبيعة الساحرة التي يتمتع بها هذا البلد، وأيسلندا بلد لم يهاجر إليها سوى عشرة أشخاص عرب بحسب إحصاءات إدارة الهجرة والمسح السكاني بأيسلندا.

ومن الطرائف التي رصدتها المجلة رفض الشعب الأيسلندي للسياحة خوفاً من تدهور المناظر الطبيعية مثل برك المياه الساخنة.

وبالطبع لم تخل الرحلة من المغامرات ولعل أبرزها هو سير الشيخ أحمد ورفاقه على البحيرة الجليدية وتعرضهم للسقوط بالسيارة في عمق البحيرة.

وفي أيسلندا احتفل الشيخ أحمد بن حمدان بالعيد الوطني الحادي والأربعين وسط الثلوج في منطقة جبال هيكلا البركانية النشطة، وفي درجة حرارة 18 تحت الصفر.

وفي هذا العدد يتابع سلطان بن الشيخ مجرن حديثه إلى "بر بحر جو" متحدثاً عن الملابسات التي دفعته إلى تصوير إعصاري غونو وفيت في سلطنة عمان، اذ قضى 12 ساعة كاملة داخل إعصار فيت حيث سرعة الرياح تجاوزت 220 كيلومتراً في الساعة، وهي سرعة كفيلة بتدمير كل من يعترضها، وكذلك الأمطار الغزيرة التي تأخذ في طريقها من يحاول مداعبتها، فمن قوتها مسحت صبغة السيارات وكذلك الأرقام، واقتلعت الآلاف من شجر النخيل، ودمرت وحطمت مناطق بأكملها.

وكعادتها لا تفتأ "بر بحر جو" تفتش في كل الوطن العربي بحثاً عن لاعبين يمارسون رياضات خطرة لتقدمهم.. هذه المرة مع متسلق الجبال العماني أحمد الجابري وهو رياضي حفر اسمه من أحرف من نور في سجل المتسلقين.

الجابر يوضح بأنه يغامر داخل وطنه من أجل تسليط الضوء على الكنوز الطبيعية التي تضمها السلطنة، في حين يغامر خارجياً بهدف توصيل رسالة إلى العالم مفادها "نحن موجودون وبقوة".

ويضم العدد أيضاً تقريراً عن جزيرة غاغا الإماراتية. وهي جزيرة بالغة الولوج في التاريخ، تقوم على آثار أقدام حفرت في الرمل وشماً، ونحتت في الذاكرة علامة، جزيرة تشتم في كل زاوية من زواياها وكل حجر من حجارتها، رائحة تراث عريق بناه رجال عظام تركوا أعظم السير.. بيوتها مازالت واقفة تنعى مجداً تليداً وتبكي ساكنين ملأوا الدنيا حياة وبهجة.

كما أن هناك تقريراً عن دورة حياة التزلج على البر والتي ظهرت للمرة الأولى في هاواي حيث كانت عاملا ًمساعداً على تلقي التدريبات وفي التنزه والترفيه عند هدوء الأمواج.

كما يضم العدد تقريراً عن طيور الحبارى التي تحتل موقعاً متميزاً في التراث والثقافة العربيين، خصوصاً في منطقة شبه الجزيرة العربية التي كانت تحفل بأعداد كبيرة منها سواء تلك التي اتخذت من أراضيها موطناً أو تلك التي كانت تفد إليها مهاجرة.. وهو طائر أوقع الكثير من العلماء في حالة من الجدل حتى قيل عنه إنه الطائر الأكثر إثارة للجدل من بين جميع الطيور.