قمة افريقية طارئة لدعم مالي

ديبي يركز على اهمية الامن في المنطقة

نجامينا - دعا قادة مجموعة دول الساحل والصحراء الذين اجتمعوا السبت في نجامينا الى "التضامن" مع مالي التي تخوض حربا ضد المقاتلين الاسلاميين، وذلك بهدف التصدي "للارهاب" في شكل اكبر و"ضمان الامن" في المنطقة.

وقال الرئيس التشادي ادريس ديبي "اود ان انتهز الفرصة لاطلب من \'دول\' الساحل والصحراء ان تبدي تضامنها ودعمها لمالي وللسلطات الانتقالية الجديدة في جمهورية افريقيا الوسطى".

ويتولى ديبي الرئاسة الدورية لمجموعة دول الساحل والصحراء، وكان يتحدث في مستهل القمة الطارئة للمجموعة التي ستركز مناقشاتها على الازمة في مالي والامن في منطقة الساحل والصحراء.

ويشارك في هذه القمة عشرة رؤساء دول بينهم الرئيس المالي ديونكوندا تراوري ورئيس ساحل العاج الحسن وتارا ورئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري ورئيس السودان عمر البشير.

ووجهت المحكمة الجنائية الدولية التي تلاحق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وابادة في اقليم دارفور بغرب السودان، دعوة السبت لتشاد الى توقيف البشير.

ولكن منذ التقارب السياسي بين تشاد والسودان في كانون الثاني/يناير 2010، واظبت نجامينا على تجاهل دعوات المحكمة الجنائية لتوقيف البشير الذي كان توجه الى تشاد لحضور القمة الاخيرة لدول الساحل والصحراء في 2010.

واضاف الرئيس التشادي ان "الوضع في مالي ينبغي ان يحضنا جميعا على تسريع الاجراءات الواجبة مستقبلا، اي تنشيط القوات الافريقية التي ينبغي من دون شك اعادة النظر في وضعها في انتظار وضع الية اكثر فاعلية".

وقرر الاتحاد الافريقي تشكيل قوات مسلحة في المناطق الكبرى من القارة للتدخل في حال اندلاع نزاعات، لكنها ليست فاعلة حتى الان.

ولا تشكل تشاد جزءا من القوة الاقليمية لغرب افريقيا، القوة الدولية لدعم مالي التي فوضت مساعدة هذا البلد في استعادة السيطرة على شطره الشمالي الذي احتله المقاتلون الاسلاميون منذ اكثر من تسعة اشهر، لكنها وعدت بارسال الفي جندي الى مالي.

بدوره، دعا الحسن وتارا الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الى تعبئة جماعية في مواجهة الازمات التي تشهدها منطقة الساحل والصحراء.

وقال وتارا "علينا ان نتحرك معا لمكافحة الارهاب وضمان الامن في فضائنا المشترك".

ثم اعرب الرئيس التشادي عن امتنانه لفرنسا التي تدخلت عسكريا في مالي منذ 11 كانون الثاني/يناير.

وتضم القوات الافريقية حاليا نحو 4300 عنصر على الارض بينهم 1800 تشادي.

ولا يزال تهديد الجهاديين ماثلا في شمال مالي وخصوصا في مدينة غاو التي استعيدت من الاسلاميين في 26 كانون الثاني/يناير، لكنها تحولت مسرحا لاول هجمات انتحارية في تاريخ مالي ولحرب شوارع عنيفة مع مقاتلين جهاديين تسللوا الى المدينة.

والجمعة، توقع مصدر دبلوماسي ان تصدر القمة "قرارا حول الازمة المالية" و"بيانا حول الجانب الامني في منطقة الساحل والصحراء".

وثمة اسباب عدة تدفع دول الساحل والصحراء الى تبني لغة واحدة حيال المسائل الامنية، ابرزها النزاع في مالي وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع متمردي سيليكا في جمهورية افريقيا الوسطى والاخطار الارهابية التي تتهدد العديد من دول المنطقة.

وابصرت مجموعة دول الساحل والصحراء النور في الرابع من شباط/فبراير 1998 في ليبيا بمبادرة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وتضم 28 بلدا.

وبعد افتتاح القمة، بدأ رؤساء الدول جلسات مغلقة على ان يصدروا بيانا ختاميا مساء السبت.