المقام العراقي يتجول بين القارات



فريدة ومحمد كمر وفرقة المقام العراقي

امستردام - تنطلق فرقة المقام العراقي بقيادة الفنان محمد حسين كمر والفنانة فريدة محمد علي من مقر اقامتهما في هولندا بجولة فنية عالمية من قارة اوروبا الى اسيا حتى أفريقيا، على مدار الاشهر المقبلة.

وتستهل سيدة المقام العراقي فريدة جولتها الفنية في الأسبوع الأخير من شهر شباط/ فبراير بالمشاركة في الأسبوع الثقافي العراقي- القطري في العاصمة الدوحة الى جانب الفنان حسين نعمة وفرقة الخشابة البصرية.

وستتوجه فرقة المقام العراقي التي أسسها كمر من مغتربه الهولندي إلى العاصمة السويدية أستوكهولم بدعوة من إدارة مهرجان "ري أورينت" في حفل "لم الشتات العراقي" مع عازف العود عمر منير بشير والفنان العراقي اليهودي المغترب في الولايات المتحدة يائير دلال.

وتحمل الجولة رسالة فنية- أنسانية مفادها أن الموسيقى هي لغة الحوار الإنساني الذي يحمل طابع الجمال الروحي، ومن خلالها يكون لم الشمل العراقي الذي فرقته السياسة.

وتبدأ الجولة الفنية في الثالث عشر من آذار/ مارس من مدينة آبسالا، وبعدها بيومين تنتقل إلى أستوكهولم ثم مالمو "جنوب السويد" وتنتهي الرحلة في مدينة يوتبوري في السابع عشر من الشهر نفسه.

وتحي الفنانة فريدة التي عرفت بأدائها المقام العراقي فضلا عن الغناء الشعبي حفلات في مدينتي ملبورن وسيدني بدعوة من الجالية العراقية في استراليا، وكذلك حفلة في نيوزلندا.

وستعود فريدة الى بغداد بعد اغتراب 17 عاما لتقديم فعالية فنية في مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013.

وستختتم جولاتها الغنائية للفصل الأول من عام 2013 في القارة الأفريقية وفي مدينة عنابة الجزائرية تحديدا بدعوة من وزارة الثقافة والإتصال الجزائري التي نسقت جولة غنائية للفرقة في ثلاث مدن هي عنابة والجزائر العاصمة ومدينة وهران.

وللفنانة فريدة وفرقة المقام العراقي جمهور كبير في الجزائر التي تزورها سنويا لتقديم حفلاتها.

وعبرت فريدة عن سعادتها بأن تمثل بلدها مع فرقة المقام العراقي في شتى بلدان العالم، بالرغم من اغترابها الطويل.

وقالت "أنني أنقل تراث بلدي الى شعوب العالم الصديقة وكذلك الى الجمهور العربي ليتعرفوا على أهمية هذا التراث الذي نخلق من خلاله حوارا ثقافيا وفنيا مع الشعوب في كل العالم".

وأكدت ان سعادة كبيرة تغمرها بالعودة الى جمهورها العراقي بعد سنوات الاغتراب الطويلة في هولندا لتقديم أول حفلة لها في بغداد بعد 17 سنة من الغياب.

وأكد الفنان محمد حسين كمر مدير فرقة المقام العراقي التي أسسها في هولندا على تقديم برنامج جديد لهذا العام يتميز بالتنوع الغنائي والموسيقي.

وسبق وان وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" صوت فريدة بالصوفي المتفرد أثناء أداءها المقام العراقي كأول امرأة في الولايات المتحدة عام 2001، فيما شبهت صحيفة " شيكاغو تريبيون" صوتها بالحلاوة المترعة بالقوة التي يمتلكها صوت مغني الاوبرا الايطالي بافاروتي.

وأنشأ الفنان محمد حسين كمر وهو زوج فريدة وملحن متخصص أضافة الى عازف بارع على آلة الجوزة التاريخية، مؤسسة المقام العراقي في هولندا عام 1997 للحفاظ على هذا النوع من الغناء.

ولا يقيم محمد كمر وزوجته فريدة في بغداد، بل في بيت متواضع في ضاحية مدينة أوتريخت الهولندية منذ 16 عاماً.

ويمتد صوت فريدة على أوكتافين في علم الموسيقى، ويتميز بقوة الزخرفة والتدرجات المرنة.

وفريدة المولودة عام 1963، لم يكن لديها أصلا نوايا لان تصبح مغنية، كانت تحلم بأن تكون ممثلة، لكن عند انتقالها الى بغداد انتمت الى فرقة الاطفال في الاذاعة والتلفزيون وشاركت في مجموعة من النشاطات الى أن اكتشف صوتها الموسيقار العراقي الراحل منير بشير.

وأكملت فريدة دراستها في معهد الدراسات الموسيقية في بغداد وساعدها في ذلك زوجها الفنان محمد حسين كمر، وغادرا بغداد بعد الظروف المريرة التي عاشها العراق عام 1990 أثر الحصار والظروف السياسية الصعبة آنذاك.

ومنذ عام 1997 يقيمان "فريدة وزوجها محمد كمر" في هولندا حيث أسسا فرقة المقام العراقي مع مجموعة من العازفين ويشاركان في حفلات داخل هولندا والعالم العربي وبعض البلدان الاوروبية.