برلين آخر محطة لـ 'حلم طفل في اوروبا' قبل أن ينتقل إلى عمَّان

لمسة تجريدية خاصة

بعد عرض أعمال حلم طفل في فيينا, جينيف, بودابست, لوبليانا, امست, صوفيا، كانت برلين عاصمة الفن المعاصر باوروبا آخر محطة لهذا المعرض المتنقل قبل ان ينتقل المعرض للعاصمة الاردنيه عمَّان.

تم تنظيم المعرض بالتعاون مع سفارة المملكة الاردنية الهاشمية وجمعية الصداقة العربية الالمانيه في برلين، وافتتح المعرض السفير الاردني الدكتور مازن التل والقى الكلمة الفنية حول الاعمال المعروضة البروفسور الدكتور ديتريخ فيلدونغ مدير المتحف المصري ومجموعة ورق البردى في برلين بالاضافة الى كلمة الدكتورة كيرستين زو هوهينلوه مديرة قرى الاطفال في جميع انحاء العالم والقوميسور لمجموعة قرى الاطفال الفنية.

وتكون المعرض من جزئين و34 لوحه, ست عشرة لوحة هي مجمع لوحات حلم طفل وثماني عشرة لوحة من مجموعة المخطوطات القديمة بنظرة فنية معاصرة، وتم عرض مجموعات صغيرة من عدة اعمال تحاكي المواضيع التالية الخرائط الجغرافية وارتباطها بعلم الفلك, الوقت والظلال, جلال الدين الرومي "الصوفية" التكنولوجيا والطب القديم.

وبكلمته رحب السفير الدكتور مازن التل بالحاضرين وشكر منظمي المعرض على جهودهم التي تسهم بدرجة كبيرة بالتعريف بحضارات الدول المشاركة بالجمعية وتقديمها للحضور الالماني، وبيَّن أن الفن هو أحد الوسائل التي يمكن عن طريقها فتح ابواب المعرفة وحب الاستطلاع لمعرفة المزيد عن حضارات الدول.

وقدم البروفسور الدكتور ديتريخ فيلدونغ للحاضرين شرحا مفصلا عن الاعمال المعروضة وعناصرها التي صاغها الفنان لتلقي الضوء على الموروث الحضاري المتمثل في المخطوطات الاسلامية التي تم تجسيدها بالاعمال المعروضة بلمسة تجريدية خاصة ومميزة لم يرها من قبل، فتصوغ للمتلقي صورة اقرب ما تكون خيالية وبنفس الوقت تجسد العالم الجديد الذي خلقه الفنان لنفسه المتمثل بوجدانيات الباحث عن الرؤى المنفردة لتجسيد افكاره والصور الحسية التي تدور بمخيلته وتحويلها الى الشكل النهائي على اللوحة بالشكل الذي يسهل اخضاعها وتقبلها للادراك البصري للناظر او المتلقي وتركيزه أو حرصه الواضح على استخدام خلفيات رسمت بألوان دافئة متناغمة لتكون معا عناصر اللوحة التي تنم عن حسه المرهف في مزج الالوان وتطويعها كعنصر اساسي بالعمل الفني, وفي نهاية كلمته حفز البوفسور فيلدونغ الحاضرين الاستفادة من واجود الفنان والاستفسار عن اعماله التي يجب على الناظر الغوص في أعماقها لفهمها وتحليل عناصرها.

وبكلمتها ركزت الدكتورة كيرستين زو هوهينلوه مديرة قرى الاطفال في جميع انحاء العالم بتقديم شرح مفصل عن جمعية قرى اطفال بالاردن وفروعها وطلبت من الحاضرين الاسهام وتقديم المزيد، فهنالك الكثير من الاطفال بعالمنا يحتاجون لمن يمد لهم يد العون ومساعدتهم للحصول على فرص افضل بحياتهم وبينت ان الاطفال هم الاساس الذي يرتكز عليه المستقبل، وبغيابهم فلا يوجد حرية ولا سلام لأي أمة.

وخلال امسية الافتتاح تنقل الفنان شارحا الاعمال ومضمونها للحاضرين، ولاقى المعرض حضورا ملفتا للنظر من قبل أعضاء جمعية الصداقة، وعدد من مجلس ادارتها والعديد من المهتمين بالفنون والثقافة، وكان من ضمن الحضور عدد من دبلوماسي السفارات العربية وعدد من ابناء الجالية الاردنية في برلين. علما بان المعرض تم عرضه ببرلين لغاية 7/2/2013 ومن ثم سينتقل الى العاصمة الاردنية عمان في أواخر هذا العام .