درس مغربي في التسامح الديني: إعادة افتتاح 'صلاة الفاسيين'

حوار إسلامي يهودي...

فاس – أعلن في المغرب الأربعاء عن إعادة افتتاح الكنيسة اليهودية "صلاة الفاسيين" في مدينة فاس بعد ترميمها ضمن حفل حضره عدد من الشخصيات المغربية والألمانية بالإضافة إلى مجموعة من ممثلي الطائفة اليهودية وبعض المثقفين المغاربة.

وأكد رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران أن افتتاح الكنيسة اليهودية يشكل "درسا للقرن 21 يوجهه المغرب لبقية العالم"، مشيرا إلى أن الحدث يكرس هوية المغرب كأرض للسلام والتسامح والتعايش السلمي بين مختلف معتنقي الديانات السماوية.

وتم تمويل عمليات ترميم الكنيسة عبر هبات ساهمت بها كل من الجمهورية الفيدرالية الألمانية والطائفة اليهودية بفاس ومؤسسة "جاك توليدانو" بالإضافة إلى سيرج وجاك بيرديغو وعائلة سيمون ليفي.

ويعود تاريخ بناء "صلاة الفاسيين" إلى القرن السابع عشر، وتعد من المعالم التاريخية للثقافة اليهودية التي تحتضنها مدينة فاس، وتم تصنيفها من قبل اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني.

واستطاعت الكنيسة أن تحافظ على مظهرها الأصلي لقرون، ومنذ منتصف التسعينيات نجحت "مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي" في تعبئة العديد من الشركاء والمانحين من اجل إعطاء الانطلاقة لأشغال ترميم هذا المعبد الديني اليهودي الذي يعد من بين أقدم المعابد اليهودية بفاس.

ولعب هذا المعبد أدوارا مهمة في الحياة الروحية للطائفة اليهودية التي كان عددها يقدر بحوالي 30 ألف نسمة.