موسكو تصرّ على مواصلة امداد الاسد بالسلاح

روسيا تؤجج الاقتتال في سوريا

موسكو - قال مدير الشركة الروسية الحكومية لتصدير السلاح الأربعاء إن روسيا ستستمر في توريد السلاح للرئيس السوري بشار الأسد وقواته المسلحة على الرغم من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا.

ووردت روسيا أسلحة بلغت قيمتها نحو مليار دولار لسوريا في عام 2011 وهي حليف قديم لرئيسها.

وقال أناتولي ايسايكين مدير شركة روسوبورون إكسبورت في مؤتمر صحفي "مازلنا نفي بالتزامات العقود الخاصة بتسليم المعدات العسكرية".

وذكرت وكالة إيتار تاس الروسية للأنباء في وقت سابق هذا الشهر إن سفينتين نقلتا السلاح في يناير/ كانون الثاني إلى ميناء طرطوس السوري بعد تدريبات بحرية في البحر المتوسط. ولروسيا منشأة إصلاح وصيانة في طرطوس.

وقال ايسايكين إن الشحنات شملت أنظمة دفاع جوية مضادة للصواريخ لكنها لا تتضمن أسلحة يمكن أن تكون هجومية مثل الطائرات أو الطائرات الهليكوبتر. وأضاف إن الصادرات لا تتعارض مع القانون الدولي أو قرارات مجلس الأمن التابع للامم المتحدة.

وعرقلت روسيا ثلاثة قرارات لمجلس الأمن الدولي كانت تهدف لممارسة ضغوط على الأسد. وهي تقول إن رحيله يجب ألا يكون شرطا مسبقا لأي تسوية يجري التفاوض بشأنها من أجل إنهاء الصراع المستمر منذ نحو عامين وأسفر عن سقوط أكثر من 60 ألف قتيل.

وخلال المؤتمر أعلنت الشركة ان قيمة صادراتها من الأسلحة لسوريا سجلت مستوى قياسيا بلغ 12.9 مليار دولار عام 2012.

وتابع ايسايكين أن عقدا ابرم في عام 2011 لتوريد 36 طائرة مقاتلة من طراز ياك-130 لم يلغ ولكن لم تسلم أي طائرات إلى سوريا. ولم يوضح سبب عدم تسليم الشركة هذه الطائرات.

وقال مصدر مقرب من الشركة إن وزارة الخارجية الروسية تدرس عدة سيناريوهات تتعلق بما يتعين القيام به بشأن هذه العقود في حال سقوط نظام الأسد.

ومن ناحية أخرى قال الكسي بوشكوف رئيس مجلس العلاقات الخارجية في البرلمان "الأسد سيدافع عن نفسه حتى النهاية.... كما فعل من قبل إنه يسيطر على الجيش وعلى القوات الخاصة".

وصرح ايسايكين دون أن يورد بيانات عن العام الحالي بأن سوريا تحتل المكانة رقم 13 أو 14 بين عملاء الشركة وهي مرتبة متأخرة جدا عن دول مثل الهند وفيتنام والصين.

وأفاد تقرير أعده مركز دراسات (كاست) وهو مركز أبحاث في شؤون الدفاع مقره موسكو انه تم تسليم ما قيمته نحو 500 مليون دولار من صادرات السلاح لسوريا العام الماضي وان هذا الرقم يشمل طائرة من الطراز الذي قال ايسايكين إن الشركة لم تسلمه.

ونفى ايسايكين كذلك أن شركته ارسلت في الفترة الأخيرة طائرات هليكوبتر تم إصلاحها لسوريا. وفي العام الماضي عادت سفينة شحن متجهة إلى سوريا أدراجها من قبالة الساحل البريطاني بعد ان سحبت شركة التأمين تغطيتها التأمينية لها.

ويعتقد أن السفينة كانت تحمل ما بين 12 و15 طائرة هليكوبتر إم.آي-25 تم إصلاحها.