خبراء التجميل يكسرون هاجس الخوف بالعراق

الفن لا يموت في العراق...

بغداد – بعد أن كان مصففو الشعر وخبراء التجميل مستهدفين خلال الحرب الأهلية في العراق، نظموا مؤخرا في وسط بغداد مهرجانا يعرض مواهبهم، في خطوة رمزية لكسر سنوات من الخوف.

ويهدف المهرجان لكسر الرتابة التي تعيشها بغداد عبر ضخ شريان الحياة في مهنة التجميل بعد ان اصابها الموت.

وشهد المهرجان مشاركة خجولة لعدد من الفتيات وحضور ملفت، اعتبر البعض اختبار لمرحلة جديدة تلغي الحواجز النفسية وهواجس الخوف.

وتقول ناديا حمزة فؤاد (احدى منظمات المهرجان) "أتمنى أن يصل واقع الحلاقة في العراق الى مستويات عالية"، مشيرة إلى أن هدف المهرجان هو تسليط الضوء على التقدم الكبير الذي حققه قطاع التجميل في العراق.

وفي المهرجان الذي يعدّ النشاط الأول للعراقيين بعد أحداث عام ألفين وثلاثة، تسريحات ومكياج وعرض للازياء برعاية نقابة العمال والسياحة وبمشاركة عدد من الحلاقين من بغداد والمحافظات.

أصحاب الصالونات، الذين هاجر عدد كبير منهم، بفعل تعرضهم للاغتيال والتهديدات، يعتبرون المهرجان اليوم خطوة ايجابية لجذب الخبرات العالمية، لتمتزج بالخبرات المحلية فيكتمل الجمال.

ويقول علي بلبل (خبير تجميل) "أتمنى أن يكون العراق أكاديمية تخصصية تجميلية تدعمها الدولة حتى تبني أجيال جديدة".

وأثرت الظروف التي مر بها العراق سلبا على قطاع التجميل، ولكن اليوم عادت الحياة الى صالونات الحلاقة، وبدأت مراكز التجميل تظهر في بغداد.

وبحسب المنظمين فان التسريحات والمكياج يمزجان بين تراث البلاد والحداثة.

وتقول سعاد طه (احدى المشاركات التي عرضت تسريحة سويدية) "نعرف أن الفتاة العراقية لا تختلف عن باقي الفتيات. هي مثابرة وجميلة في نفس الوقت، فهذه فرصة جميلة لتعرف جمالها وتعرف جمال العراق في ظل هذه الظروف".

ويطمح العراقيون الى تنظيم هكذا مهرجانات طوال السنة المقبلة، وألا يكون الأمر لمرة واحدة فقط، فـ"الفن في العراق لا يموت، وانما هو دائم التجدد" كما يؤكد أحد المشاركين بالمهرجان.