وثيقة وطنية لدولة مدنية في البحرين

الاحتفاء بعام من الإنجازات

المنامة - أعلنت جمعية الإرادة والتغيير الوطنية عن تدشين "وثيقة مبادىء الإرادة"، تعبر عن رؤية الجمعية للدولة المدنية، وذلك خلال الحفل السنوي الأول الذي أقامته الجمعية السبت بحضور حشد من أعضاء الجمعية والنواب وممثلي السلك الدبلوماسي في مملكة البحرين.

وأوضح عضو الجمعية عدنان عسكر خلال كلمته التي أعلن فيها تدشين الوثيقة؛ أن هذه المبادئ تعبر عن الرؤية المستقبلية للدولة المدنية في مملكة البحرين خلال المرحلة القادمة، مشيرا إلى أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد خلال العامين الماضيين أوجدت حاجة ملحة لتفعيل فكرة الدولة المدنية "التي تضم كافة مكونات المجتمع، بغض النظر عن الدين أو العرق أو الانتماء الثقافي الخاص".

وأكدت الوثيقة على بعض النقاط الاساسية "التي يمكن أن تكون الرافعة الحقيقية للرؤية الوطنية للدولة المدنية والمتمثلة في الدولة والشعب والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والإعلام وحقوق الإنسان".

وقدمت الوثيقة ثلاث آفاق مستقبلية يمكن البناء علها والانطلاق منها لتجاوز تبعات ما شهدته البحرين، وهي العدالة التصالحية والديمقراطية التشاركية ونزاهة القضاء.

وشرحت الأمينة العامة لجمعية الإرادة والتغيير الوطنية الدكتورة ريم الفايز فكرة الآفاق المستقبلية بقولها "إن العدالة التصالحية ستولي اهتماما أكبر بحقوق المجني عليهم، والذي يمكن أن تكون العدالة الجنائية قد تجاهلتها لأسباب متعلقة بطبيعة القوانين والاجراءات".

وأكدت أن العدالة التصالحية لا تعني بالمطلق المساس بالتجريم القانوني، داعية الى الى ايجاد تأطير قانوني وتدريب وتأهيل لائق للمتعاملين مع هذا الملف.

وأضافت الفايز أن الديمقراطية التشاركية تعد البديل الأمثل للديمقراطية التمثيلية والتي تقتصر دور المواطن فيها على التصويت فقط، مطالبة بأن تكون للمواطن العادي مشاركة فعلية في الإطار النيابي والمجالس المحلية بالتزامن مع خطة نهضوية تستهدف مؤسسات المجتمع المدني ويعمل على ديمومة عملية الحوار بين جميع أبناء الشعب.

وأشارت إلى أن نزاهة القضاء يعد الضمانة الحقيقية لقيام واستمرار أية دولة مدنية، وهذا الأمر يوجب على الدولة عبر مؤسساتها المختلفة تحييد القضاء عن الصراعات السياسية والطائفية وتأمين أفضل تدريب للقضاة ووكلاء النيابة، وإعادة النظر في طرق تعيينهم اعتمادا على مبدأ الكفاءة المهنية والخبرة والشفافية وايجاد وسائل فاعلة لمحاسبة المقصرين.

وأضافت الفايز أن العام الأول من عمر الجمعية شهد عددا من الفعاليات والأنشطة والدورات وورش العمل.

وأضافت "كنا مع عائلات الشهداء ومع العمال في الشوارع والنساء في البيوت ندافع عنهم ونطالب بحقوقهم في بيئة إنسانية سليمة بعيداً عن الاستقطاب، وطالبنا بحقوق الأقليات والفئات الأقل حظاً، كنا مع الحريات العامة والحقوق المدنية في البحرين".

يذكر أن الجمعية قدمت في عاملها الأول 12 دورة تثقيفية في العلوم السياسية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى اطلاق وحدة حقوق الإنسان ومشروع البيت الواحد ومبادرة اطلاق الأحداث المتورطين في أعمال العنف، إضافة إلى المساهمات المجتمعية والسياسية من خلال دعم ومساندة عائلات الشهداء وضحايا العنف وتشكيل لجنة تقصي حقائق في أحداث قرية العكر وتنشيط مشروع المجالس الرمضانية.