الأسد يردّ على الخطيب: سوريا لن تتنازل مهما اشتدت 'المؤامرات'

كل الخيارات مرّة

دمشق - قال الرئيس السوري بشار الأسد الاثنين ان سوريا الغارقة في نزاع دام منذ اكثر من 22 شهرا، لن تتنازل عن مبادئها مهما اشتدت "الضغوط" و"المؤامرات"، بحسب ما افادت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

ويأتي تأكيد الأسد على عدم التنازل لتظهر كأنها ردّ غير مباشر على مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب بدعوة النظام السوري إلى الحوار.

ونقلت الوكالة عن الاسد قوله ان "سوريا ستبقى قلب العروبة النابض ولن تتنازل عن مبادئها وثوابتها مهما اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات التي لا تستهدف سوريا وحسب، وانما العرب جميعا"، وذلك خلال استقباله وفدا اردنيا في دمشق.

شكر الاسد للوفد الأردني الذي يضم "عددا من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين"، مواقفه "القومية الداعمة للشعب السوري".

وتأتي تصريحات الاسد، في يوم قال رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب من القاهرة انه لم يتلق "اي رد واضح" من النظام السوري على اقتراحه اجراء حوار مشروط.

وتوجه الخطيب الاثنين إلى النظام السوري لإبداء موقف واضح من مبادرته، داعيا الى انتداب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للتحاور معه. والأربعاء، أمهل الخطيب النظام حتى مساء الاثنين ليقوم باطلاق سراح كل السجينات، وإلا يعتبر مبادرته لاغية.

واعتبر الخطيب الاحد ان عدم تجاوب النظام السوري مع مبادرته للحوار المشروط "رسالة سلبية جدا"، مقترحا التحاور معه في "الأراضي المحررة" في شمال سوريا، بحسب بيان نشر على صفحته الخاصة على موقع "فيسبوك".

وقال الخطيب "لقد اعطى النظام رسالة سلبية جدا الى الداخل والخارج بتفويت هذه الفرصة النادرة، والتي كان مرماها انسانيا محضا".

وأضاف ان نظام الرئيس بشار الاسد، وعلى "رغم سنتين من القتل المتوحش"، ما زال يحاول "كسب الوقت في حوار عقيم - ويا للأسف - طرفاه هما النظام والنظام وحده".

واشار، الذي الخطيب اعلن في 30 كانون الثاني/يناير استعداده المشروط "للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام" خارج سوريا، الى ان النظام وضع "شروطا تعجيزية للتفاوض"، منها ان يكون "في مكان حوله الى زنزانة كبرى"، كما انه "استغبى شعبنا المضطهد والمجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان عندما طلب قوائم بأسماء المعتقلين، وفي بلد ما بقيت اسرة الا وفيها مشرد او معتقل او شهيد".

واقترح الخطيب في بيانه على النظام "ان يقدم هو الى المجتمع الدولي كشفا باسماء الشهداء والمشردين والسجناء من الرجال والنساء والاطفال".

وقال "اذا كان النظام حريصا على السيادة الوطنية ولا يريد ان يخرج من الاراضي السورية، فهناك حل مناسب وهو الاراضي المحررة (في) شمال سوريا"، سائلا "هل يقبل النظام التفاوض على رحيله؟ مع اقل الدماء والدمار".

ورد وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الجمعة على طروحات الخطيب، قائلا ان دمشق مستعدة للحوار من دون "شروط مسبقة".

وحظيت مبادرة الخطيب بترحيب من الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية، اضافة الى روسيا وايران حليفتا النظام السوري، واللتين عقدتا الاسبوع الماضي لقاءات اولى من نوعها مع الخطيب.

وادى النزاع السوري الى مقتل اكثر من 60 الف شخص وتهجير ما يزيد عن 700 الف، بحسب ارقام الامم المتحدة.