زوارق عسكرية ألمانية إلى السعودية في صفقة بملياري دولار

قضية حساسة في ألمانيا

برلين - قالت صحيفة المانية الأحد إن المملكة العربية السعودية تتطلع لشراء زوارق دوريات بقيمة 1.5 مليار يورو (مليارا دولار) من شركة المانية وحصلت فيما يبدو على موافقة الحكومة الألمانية رغم انتقادات واسعة النطاق لهذه الصفقة.

وقالت صحيفة بيلد ام زونتاغ إن المملكة العربية السعودية تبحث اتفاقا لشراء الزوارق التي تبلغ تكلفة كل منها ما بين 10 و25 مليون يورو من شركة لورسن التي تتخذ من بريمن مقرا.

وتمثل صادرات الأسلحة قضية حساسة في المانيا بسبب الماضي النازي للبلاد ودور شركات مصنعة للأسلحة مثل كروب في إذكاء العديد من الحروب خلال القرنين التاسع عشر والعشرين.

وقالت الصحيفة إن مجلس الأمن القومي في المانيا الذي يضم المستشارة انغيلا ميركل ووزراء الدفاع والتنمية والاقتصاد والخارجية وافق بالفعل على الصفقة بشكل مبدئي.

ويتعين على المجلس الموافقة على مثل هذه الصفقات في المانيا لكن قراراته لا تعلن للمواطنين. ورفضت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد التي تشرف على الصفقة التعقيب.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين في شركة لورسن.

ولم تحدد الصحيفة سبب سعي السعودية للحصول على تلك الزوارق.

لكن إيران هددت مرارا بإغلاق مضيق هرمز الذي تمر به صادرات النفط القادمة من الخليج في حالة مهاجمة اسرائيل لمواقع إيران النووية.

ويقول محللو دفاع غربيون إنه في حين أن البحرية الإيرانية تفتقر للقدرات القتالية الحديثة فإن الحرس الثوري الإيراني لديه مجموعة متنوعة من زوارق الدوريات الأكثر تطورا والتي تحمل صواريخ مضادة للسفن صينية وإيرانية الصنع.

ومع تبقي أقل من ثمانية أشهر على الانتخابات الاتحادية في المانيا أثارت هذه الأنباء انتقادات من ساسة المعارضة.

وقال توماس أوبرمان وهو زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي المعارض "الحكومة تريد فيما يبدو أن تسلح السعودية بشكل كامل ولم تتعلم شيئا من الاحتجاجات العلنية على صفقات السلاح مع هذا البلد".

وأحجمت المانيا عن تصدير الأسلحة الثقيلة لدول الخليج في الماضي بسبب علاقتها مع اسرائيل وبسبب انتفاضات الربيع العربي في الآونة الأخيرة.

لكن تقريرا حكوميا قال إن برلين وافقت على تصدير أسلحة قيمتها 5.4 مليار يورو عام 2011 بعد دراسة طلبات من دول مختلفة بارتفاع 14 في المئة على الأقل عن العام السابق. ومن هذه الأسلحة توجهت 42 في المئة منها إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي.

وفي ديسمبر/كانون الأول قالت صحيفة بيلد ام زونتاغ إن الحكومة الألمانية تقترب من إتمام صفقة سلاح قيمتها 100 مليون يورو للحصول على المدرعة "دينغو" وقالت صحيفة دير شبيجل الألمانية إن السعودية تريد شراء عدة مئات من المدرعة "بوكسر".

وفي عام 2011 قالت مصادر أمن سعودية إن البلاد بصدد شراء مئات الدبابات من المانيا في صفقة قيمتها مليارات اليورو قال نواب معارضة المان في ذلك الوقت إنها تتعارض مع قواعد تصدير المعدات العسكرية.

وبعد الحرب العالمية الثانية وضعت المانيا الغربية قيودا على صادرات الأسلحة خاصة لمناطق توجد فيها صراعات مسلحة أو لا تحترم حقوق الإنسان بالشكل الكافي.

وقال يان فان اكن من حزب اليسار "حان وقت وقف كل صادرات الأسلحة للسعودية" مضيفا أن حزبه سيقدم هذا الطلب في البرلمان.