الأمن المطلب العاجل في تونس الثورة

العنف طال حماة الوطن

تونس - طالبت منظمة حقوقية تونسية الخميس السلطات التونسية بالقيام بدورها في حماية الأشخاص غداة اغتيال المعارض اليساري البارز شكري بلعيد (49 عاما) امام منزله في العاصمة تونس.

وقالت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان (مستقلة) انها "تطالب السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية بالقيام بدورها في حماية الأشخاص المؤسسات وضمان الأمن الجمهوري طبقا للمعايير المتعارف عليها دوليا خاصة في ظل تواصل تهديد وترهيب النشطاء والناشطات في المجالات السياسية والحقوقية والنقابية".

ودعت السلطات الى "التعجيل باتخاذ الإجراءات القانونية" ضد الرابطة الوطنية لحماية الثورة (غير حكومية) المحسوبة على حركة النهضة الاسلامية الحاكمة والتي يقول معارضون انها "ميليشيات اجرامية" تحركها الحركة ضد خصومها السياسيين فيما تنفي الحركة ذلك.

وذكرت بان اغتيال شكري بلعيد "حصل بعد إغتيال الشهيد لطفي نقض" ممثل حزب "نداء تونس" العلماني المعارض في تطاوين (جنوب) على يد محسوبين على رابطة حماية الثورة وحركة النهضة، في 18 تشرين الاول/اكتوبر 2012.

وذكرت بتورط رابطة حماية الثورة في "الإعتداءات المتكررة على مقار الأحزاب والجمعيات واجتماعاتهم العامة، وملاحقة وتعنيف الصحافيين والمثقفين والفنانين نساء و رجالا".

ولفتت الى ان "تلك الاعتداءات بقيت بدون تتبع جدي وصارم مما شجع (الرابطة) في التمادي في تهديدها لاستقرار البلاد والإنتقال السلمي نحو الديمقراطية".

وتطالب المنظمة الحقوقية بفتح ملفات الاعتداءات على السياسيين والحقوقيين والإعلاميين.

وطالبت بتشكيل لجنة مستقلة محايدة للتحقيق في ملابسات الإغتيال وكشف منفذيه والآمرين به وضمان عدم إفلاتهم من العقاب".

ونبهت من "خطورة مواصلة بعض الأطراف السياسية تشجيعها المباشر وغير المباشر للعنف مطالبة الجميع بتحمل مسؤولياتهم الوطنية لإنقاذ البلاد في هذه الفترة الحرجة، واستكمال اهداف الثورة وتنفيذ استحقاقات الانتقال الديمقراطي وتأسيس مقومات الدولة المدنية.

ودعت المنظمة الحقوقية الى "عقد مؤتمر وطني ضد العنف السياسي مهما كان مصدره".

وقال شهود ان مئات المحتجين التونسيين هاجموا مركزا للشرطة بالعاصمة واتلفوا محتوياته الخميس قبل ان يستعيد الامن السيطرة في ثاني يوم من الاحتجاج على اغتيال المعارض العلماني.

وقال شهود ان مئات الشبان هاجموا مركز الشرطة في باب الجزيرة بالعاصمة واتلفوا محتوياته والقوها في الشارع لكنهم اخلوا المكان وهربوا قبل ان تسيطر الشرطة من جديد على الوضع.

ولليوم الثاني على التوالي تستمر المظاهرات العنيفة في تونس احتجاجا على مقتل شكري بلعيد وهو معارض بارز للحكومة الاسلامية في البلاد.

وتناقلت وسائل اعلام محلية خبر مقتل شرطي الاربعاء بالعاصمة التونسية على اثر ضربه بحجارة على مستوى صدره في الاشتباكات التي وقعت بين قوات الامن ومتظاهرين غاضبين على مقتل القيادي السياسي.

سياسيا، اعلنت الرئاسة التونسية الخميس انها لا تملك اي معلومات بشان حكومة جديدة تشكل من تكنوقراط اعلن قراره بشانها الاربعاء رئيس الوزراء حمادي الجبالي الامر الذي عارضه حزبه الاسلامي الحاكم.

وقال عدنان منصر الناطق باسم الرئاسة التونسية "لم يتلق الرئيس استقالة رئيس الوزراء ولا تفاصيل حكومة تكنوقراط مصغرة اعلنها رئيس الوزراء".