أنامل فلسطينية تدمن الرسم بالقهوة

عشق القهوة يتحول الى فن

القدس - تبدأ الفنانة الفلسطينية سلوى سباخ الخميس في مرسمها بإعداد قدح كبير من القهوة التي ترتشفها بتلذذ واضح ثم تستخدم ما تبقى في قدحها في رسم لوحة جديدة.

وتقول الفنانة الشابة "إجت (جاءت) الفكرة لأنه أنا باشرب كثير قهوة فحبيت أنه أستخدم شي باشربه وأرسم فيه بنفس الوقت وأن أتميز عن باقي الفنانين".

وذكرت سلوى سباخي (23 عاما) أنها اختارت استخدام القهوة في الرسم لأن كلفتها أقل من أثمان الألوان التي يصعب في الغالب حصول الفنانين عليها في قطاع غزة الذي تحاصره إسرائيل.

وتعتبر عملها ضربا من ضروب تحدي المستعمر الرافض لحرية الفن والفكر.

وتخرجت سلوى من كلية الفنون الجميلة بجامعة الأقصى في غزة وبدأت استخدام القهوة في رسم لوحاتها قبل عامين.

وشاركت الفنانة منذ تخرجها في عدد من المعارض الجماعية المحلية وهي تتطلع في الوقت لحالي لتنظيم معرض خاص بها.

وقالت سلوى "طموحي من غزة أن أعمل معرض لي شخصي بأعبر فيه عن جميع المعاناة الموجودة في غزة وغير المعاناة أنه أبرز قضايا معينة كفنانة فلسطينية موجودة بغزة بالقهوة للعالم بره حتى يعرفوا أنه فيه بغزة إبداع.. فيه بغزة تميز.. فيه بغزة طاقات إبداعية رغم الحصار الموجود عليها".

ويتراوح ثمن لوحات سلوى سباخي بين 29 و39 دولارا للوحة.

وذكر زائر يدعى حكمت يوسف بعد أن تجول بين مجموعة من لوحات سلوى سباخي "الرسم بالقهوة يعني أنا لاحظته أنه فن جديد على غزة ولسا مش منتشر وأعتقد أنه فن جميل ورائع. تجولت في المعرض ووجدت أن الرسم بالقهوة هو رسم غاية في الجمال.. غاية في الروعة.. فيه روحانيات.. فيه واقع يعكس.. يعني الأخت أو الفنانة سلوى وهي الأولى في الأراضي الفلسطينية التي ترسم بالقهوة.. تعكس الواقع الفلسطيني وتعكس جماليات الواقع الفلسطيني".

وتفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل خمس سنوات. لكن إسرائيل بدأت في عام 2010 تخفيف القيود التي تفرضها على غزة تحت ضغط دولي.

وانتقدت الفنانة الشابة عدم اهتمام الجهات الرسمية وغير الرسمية بتنمية المواهب الشابة، مشيرةً إلى أن غزة تعج بالمواهب المبدعة ولكنها بحاجة لمن يأخذه بيدها ويساعدها في تمويل إبداعاتها وإبرازها.

وفي غزة الواقع السياسي هو جزء من الدوافع التي تفرض البحث عن أدوات غير باهظة الثمن لاستخدامها في الرسم، بسبب الفقر والبطالة وتدني مستوى الدخل، والحصار الذي وضع قيودا على إدخال المواد بحرية، ما جعل من استخدام القهوة في الرسم شيئا جميلا وغير مألوف.