مدارس ليبيا الجديدة تتعلم اللغة الأجنبية

طريق الألف ميل يبدأ بالتعليم...

طرابلس - شهدت ليبيا في الآونة الأخيرة زيادة في عدد المدارس الخاصة التي يستعين كثير منها بمعلمين أجانب.

وكان تعليم اللغتين الانجليزية والفرنسية ممنوعا أو مقيدا في المدارس خلال عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.

وقالت معلمة ليبية تدعى دعاء علي العجمي تعمل مع أخرى بريطانية في مدرسة خاصة بطرابلس "أكيد بنستفيد من الأجنبية لأنه ممكن عندها الافكار أكثر بما أنه احنا ماشيين على نظام المدارس البريطانية مدرستنا فاتحين يعني نظام جديد مختلف شوي عن نظام المدرسة العامة".

وينتمي كثير من تلاميذ المدارس الخاصة إلى أسر ميسورة الحال عادت إلى ليبيا بعد الثورة التي أطاحت بحكم القذافي.

وقالت معلمة أميركية تدعى مارغريت غينان "آمالنا كبيرة للبلد. كثير من الناس يعودون من الخارج حيث كانوا يعيشون وأطفالهم يتحدثون اللغة الانجليزية ويحتاجون مكانا يتلقون تعليمهم فيه".

وذكرت ليبية تدعى دارين زوبي لها ابنان مقيدان في مدرسة خاصة أن التعليم مقابل مصروفات له مزايا مهمة مقارنة بالتعلم في المدارس العامة.

وقالت "التدريس الخاص مكلف جدا بالذات اللي عنده أكثر من طفل يعني لكننا نفضله لأننا نحس فيه اهتمام أكثر بالأطفال وأعداد الفصول أو الصف أقل. هذه هي الميزات المفروض في المدارس الخاصة أنت ك ولي أمر راح أدور على الحاجة هذه.. الاهتمام والنظافة والأعداد الأقل".

ورحب محمد حسن أبو بكر وزير التربية والتعليم الليبي بالمدارس الجديدة الخاصة التي فتحت أبوابها بعد الثورة.

وقال "ما يسمى بالتعليم الخاص أو التعليم الحر ظاهرة ليست مرفوضة أساسا لأنه ربما التعليم الخاص يوفر فرصة للأفراد.. فرصة الاختيار أكثر من التعليم العام على سبيل المثال وكما تعلم أن بناء المجتمع لا يتم إلا بتضافر المجهودات بشكل الحكومة والدولة أو المواطنين كأفراد يعني".

وذكر الوزير أن البيانات تشير إلى زيادة مطردة في أعداد التلاميذ الذين يلتحقون بالمدارس الحاصة.

وقال "حسب الإحصائيات الأخيرة و هناك ما لا يقل عن 135 ألف طالب وطالبة في التعليم الخاص منهم حوالي 30 ألف في التعليم الثانوي ومنهم 103 آلاف في التعليم الأساسي الابتدائي".

وكانت مناهج التعليم في ليبيا في عهد القذافي تركز على إنجازات وأقوال الزعيم. وكان الكتاب الأخضر الذي جمع فيه القذافي رؤيته السياسية والاجتماعية جزءا رئيسيا من المناهج في المراحل الدراسية المختلفة.