العرب... ومتعة الحكم!

يتوجب علي الانظمة السياسية العربية قبول الحراك السياسي كأمر واقع - والبدء فوراً في عملية التحديث السياسي الشامل، وإلا سيواجهون الثورة وعواقبها الوخيمة، خيارين لا ثالث لهم - ولا ينفع الاستعانة بالاصدقاء او الاستقواء بهم.

تخطئ بعض السلطات العربية التي تعتقد ان بإمكانها تأخير الحراك السياسي او صده - باستخدام الاموال العامة والمراهنة على سياسية الهبات والعطايا للمواطنين.

فكل النظريات السياسية والشواهد المعاصرة تأكد بما لا يدع مجال للشك، أن "كل تطور اقتصادي سينتج عنه بالضرورة تطوراً سياسياً". بمعنى ان المجتمع عندما يتعلم وينضج فكرياً، وتتوافر فيه سبل العيش الكريمة - لابد لأفراده التفكير في اوضاعهم السياسة التي لم تعد تتناسب مع تطورهم السياسي والثقافي والاقتصادي.

أصلاً - لماذا هذا الانفراد بالسلطة وغياب الديمقراطية والمجالس التشريعية الحقيقة في أغلب الدول العربية؟!

هل الحكام العرب مشفقون على الرعية من مشقة الحُكم، ولذلك يبعدونهم عنه؟!

من المؤكد ان الشعوب العربية اصبحت اكثر تصميماً على مساعدة حكامهم في حمل أعباء الحكم!

هذا اذا كانت هناك أعباء أصلاً، وعلى الحكام ان لا يحرموا مواطنيهم من الأجر والثواب.

اما اذا كان الحكم يعني الرفاهية والتمتع بالثروات - فان الرعية تريد مشاركة الحكّام هذه الرفاهية فلا تحرموهم من هذه المتعة.

موعظة: قام الخليفة عمر بن الخطاب رضا الله عنه ووزع على الناس من بيت المال - فقال أحدهم جزاك الله خيرا يا أمير المؤمنين، فقال عمر: ما بالهم نعطيهم حقهم ويظنوها منة.

من حِكم الربيع العربي : قليل من السلطة الدائمة - خير من كثير من السلطة غير الدائمة.

عادل عبدالله المطيري

الكويت

almutairiadel@hotmail.com