انتحار قائمقام قضاء شيخان المتنازع عليه شمال العراق

هل تكون الضغوطات السياسية وراء وضع حد لحياته؟

اربيل (العراق) - كشفت مصادر امنية ومسؤولون محليون عراقيون السبت عن انتحار قائمقام قضاء شيخان، المتنازع عليها شمال العراق.

وقال مصدر امني عراقي كردي ان "قائمقام قضاء شيخان حسو نرمو، من الطائفة الايزيدية، انتحر باطلاق النار على نفسه داخل منزله".

واضاف ان "نرمو (51 عاما) العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني \'بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني\' توفي بعد وصوله الى المستشفى" دون الاشارة لتفاصيل اكثر.

واكد مصدر في الحزب الديمقراطي الكردستاني وفاة نرمو الذي كان قد تولى منصب قائمقام الشيخان منذ عامين تقريبا.

وكان نرمو قد عاد من زيارة لعائلته في المانيا قبل ايام، وفقا للمصدر.

ويعد قضاء شيخان من المناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد واقليم كردستان العراق الشمالي.

ويعتبر رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني ، قضاء الشيخان المتنازع عليه مع محافظة نينوى جزء اساسيا من اقليم كردستان العراق، فيما دعا الحكومة المركزية الى ان تكون اكثر جدية في تطبيق المادة 140 من الدستور.

وقال البارزاني إن "الشيخان جزء من اقليم كردستان ولدينا الثقة بأن سكانها مستعدون لتقرير مصيرهم خلال اي استفتاء يقام فيها".

واضاف البارزاني أن "منطقة شيخان تتمتع بثروات طبيعية كبيرة وأن العديد من الشركات الأجنبية ترغب بالحصول على فرص الإستثمار فيها"،معربا عن "أمله بان يسهم النفط في رفاهية الشعب الكردستاني،على عكس السنوات السابقة عندما كانت تستخدم لحرق كردستان" .

وتقع قضاء شيخان نحو(40)كم شرق مركز محافظة دهوك،وهي تابعة إدارياً لمحافظة نينوى وتعتبر من المناطق المتنازعة عليها وأغلبية سكانها من الكرد و خليط من أتباع الديانات الإيزيدية والمسيحية و الإسلامية وتعد معبد لالش الإيزيدي الواقع شمال مركز قضاء شيخان مركزا رئيسياً للديانة الإيزيدية.

وتنص المادة 140 من الدستور، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية انتهت في الحادي والثلاثين من كانون الأول 2007، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة

وكان وزراء حكومتي بغداد وأربيل اتفقوا خلال اجتماع عقد في الـ13 من أيلول 2012،، على تشكيل لجان ثنائية مشتركة للتدقيق وحل المشاكل العالقة ودفع المستحقات الشركات النفطية في الإقليم في ضوء قانون الموازنة.

وسبق ان قام قائمقام مدينة السليمانية زانا حمه صالح بالانتحار داخل سجن لاعتقاله بتهمة الرشوة، بخنق نفسه بحبل، منتصف نيسان/ابريل 2012.