تظاهرة حاشدة للمعارضة في البحرين تمر بسلام

معارضة ترفض الحوار السياسي مع الحكومة

المنامة - تظاهر الاف الشيعة السبت من دون وقوع حوادث قرب المنامة احتجاجا على تأييد احكام بالسجن صدرت بحق 13 من قادة المعارضة.

وافاد شهود ان المتظاهرين لبوا دعوات اطلقتها المعارضة الشيعية، وحملوا صورا لقادة المعارضة المسجونين واعلام البحرين ورددوا شعاري "هيهات ننسى السجناء" و"هيهات منا الذلة".

ولم تسجل اي حوادث تذكر خلال التحرك الذي حصل وسط انتشار كثيف لقوات الامن البحرينية.

وفي بيان اصدرته في ختام التظاهرة، اكدت المعارضة الشيعية ان "الأحكام الصادرة بحق الرموز السياسية هي أحكام باطلة وليس لها اي قيمة قانونية لانها وليدة مشروع الانتقام عبر قضاء تابع ومسيس لا يمتلك مقومات القضاء النزيه والمحايد".

وشددت على ان "الحكومة المنتخبة والبرلمان الكامل الصلاحيات والمنتخب بطريقه صحيحة وتحول المؤسسات الأمنية لمؤسسات وطنية ونزاهة واستقلالية القضاء هي المطالب التي يمكن ان تفرز مشروعا لبناء دولة بدلا من الحالة الإقطاعية القائمة".

وكانت محكمة التمييز البحرينية اكدت الاثنين الفائت احكاما سابقة صدرت بحق 13 معارضا بتهمة العمل على قلب النظام، وراوحت الاحكام بين السجن خمس سنوات والسجن المؤبد.

وهذه الأحكام أيدتها محكمة الاستئناف في 4 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتتنوع ممدها بين خمس و15 عاما بحق المعارضين الـ13، وغالبيتهم من الشيعة، وسبعة منهم محكومون بالسجن المؤبد.

وهؤلاء المعارضون ضمن مجموعة تضم 21 معارضا بارزاً بينهم سبعة تمت محاكمتهم غيابيا. وقد اتهموا بتشكيل "مجموعة ارهابية" لقلب نظام الحكم، ومن بين المحكومين خصوصا الناشط المعارض عبد الهادي الخواجة الذي نددت عدة دول ومنظمات بمحاكمته وسبق ان نفذ اضرابا عن الطعام.

ولم يعد بامكان المحكومين استئناف الحكم.

واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن "الاسف العميق" لتثبيت القضاء البحريني لهذه "الاحكام القاسية"، الامر الذي نددت به ايضا منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.

وفي أواخر عام 2012 قضت محكمة بحرينية بمعاقبة شرطيين بالسجن لمدة سبعة اعوام لكل منهما لقيامهما بضرب نشط شيعي حتى الموت أثناء احتجازه خلال حملة على المحتجين العام الماضي. وانتقد معارضون الأحكام التي نشرتها وكالة انباء البحرين ووصفوها بانها مخففة للغاية وقد لا يكون لها تأثير يذكر لتهدئة حدة الانتقادات الدولية لانتهاكات حقوق الانسان في البحرين.

وتتهم حكومة البحرين ايران بتاليب الشيعة في البحرين واثارة الفوضى في البلاد، لذلك نجد هناك أعداد كبيرة ممن يرغبون باتباع نظام الدولة الموجود اليوم في إيران لاثارة الفتنة الطائفية بين الناس.

ولا يعتبر رئيس جمعية الوفاق الاسلامية علي سلمان الحكومة الإيرانية الحالية نموذجا للبحرين.

ويقول إن النظام الإيراني أبعد ما يكون عن الكمال "رأيي هو أن المزيد من الحرية سيكون أفضل في إيران".

وبينما تقر الطائفة الشيعية بالخلافات بين الحكومة الإيرانية والحركة المعارضة في البحرين، فإن العديد من السنة لا يرون نفس الشيء.

ومهما كان سبب الانقسام، يتفق كلا الجانبان على أن هذا الانقسام يزداد اتساعا.

وتطالب المعارضة البحرينية بقيادة جمعية الوفاق الشيعية تشكيل "حكومة تكنوقراط" لتتولى الانتقال الى نظام ملكي دستوري.

كما يطالب المتظاهرون بإنهاء الإستبداد وحكم الرأي الواحد، وتحكيم الإرادة الشعبية وفق مبدأ "الشعب مصدر السلطات" كما ورد في الدستور وكما هو حق لجميع شعوب الأرض في إدارة بلادها.

ويردد المتظاهرون في كل احتجاجاتهم شعارات تطالب بسقوط الحكومة، وأن لا تهاون في المطالبة الجادة والمستمرة في التحول نحو الديمقراطية تمهيداً لدولة قائمة على العدل والمساواة بين المواطنين بعيداً عن انتماءاتهم وتوجهاتهم، وفق أساس المواطنة الجامعة.