القتال القبلي يخلف آلاف النازحين في دارفور

الحكومة غائبة عن حماية المدنيين

الخرطوم - اعلنت البعثة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان (يوناميد) الجمعة ان الاف السكان نزحوا جراء قتال بين قبيلتين عربيتين في منطقة جبل عامر قرب كبكابيه شمال دارفور الواقع غرب السودان.

وقالت البعثة في بيان لها "اليوناميد قلقة جدا من القتال الضاري بين قبيلتي بني حسين والعرب الاباله في منطقة جبل عامر قرب كبكابيه بشمال دارفور على بعد مائة كيلو متر غرب الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور".

واضاف البيان ان "القتال اندلع يوم 5 يناير وادى الى مقتل عدد من الضحايا اضافة الي نهب واحراق القرى المجاورة وتشريد الاف المدنيين الذين اجبروا على الفرار الى كبكابيه وسرف عمره والسريف".

وقال احد قيادات الادارة الاهلية بقبيلة بني حسين عمر عبدالله من المنطقة الاربعاء "الجثث مازالت متناثرة على الارض وتعذر دفنها جراء استمرار القتال".

واضاف عبد الله "ان القتال استخدمت فيه مدافع الدوشكا والاربي جي والهاونات ".

واعلنت ولاية شمال دارفور الثلاثاء "ان الصراع بين قبيلة بني حسين والعرب الاباله بدأ بصورة فردية وتحول الى مواجهات بين القبيلتين".

وتنتمي القبيلتان للمجموعات العربية في دارفور والتي تتهم بانها ناصرت الحكومة السودانية خلال قتالها مع الحركات المتمردة التي ينتمي منسوبوها لمجموعات افريقية بالاقليم وبدأت القتال ضد السلطات السودانية منذ عام 2003.

واعلنت السلطات السودانية الاربعاء اغلاق منجم الذهب الذي يستخرج منه المواطنين الذهب بصورة يدوية على اثر بداية المواجهات.

وقال القيادي بقبيلة الرزيقات (العرب الاباله) محمد عيسى الاربعاء "لا احد يستطيع ان يقدم احصائية بعدد القتلى".

واكد الامر عمر عبد الله والذي قال الخميس "حتى الان هناك جثث لقتلى وجرحى داخل القرى لا يستطيع احد الوصول اليها من جراء الحصار المضروب على القرى".

واكدت يوناميد انها استقبلت جرحى في المستشفى الخاص بها في كبكابيه كما انها نقلت جرحى بواسطة طائراتها الي مدينة الفاشر.

وقال بيان بعثة يوناميد انها ارسلت دورية من قواتها الي منطقة سرف عمره ولكنها اوقفت من قبيلة بني حسين في منطقة ام رهو.

وتراجعت حدة العنف في دارفور مقارنة بعامي 2003 و 2004 الا ان الصراعات بين القبائل وخاصة العربية والاشتباكات بين القوات الحكومية والحركات المتمردة مازالت تمثل مصدرا للعنف في الاقليم الذي ينتشر فيه السلاح.