الكويت: بعض مواطنينا موّلوا الخلية الإخوانية بالإمارات

ممولو الخلايا الإرهابية حقيقة

الكويت ـ ذكرت مصادر كويتية مطلعة أن الأجهزة الأمنية في بلادها، فتحت خط اتصال مباشر مع نظيرتها الإماراتية في سياق تبادل معلومات شديدة الحساسية، تتعلق بكشف الحكومة الكويتية عن قيام عدد من الكويتيين بتمويل خلية الإخوان المسلمين في دولة الإمارات.

وقالت أطراف نيابية وحكومية خلال جلسة لمجلس الأمة خصصت لمناقشة الوضع الأمني في البلاد بحضور رئيس الحكومة الكويتى الشيخ جابر المبارك الصباح ونائبه وزير الداخلية، إن الحكومة الكويتية اطلعتها على مجريات التحقيق مع خلية الإخوان المسلمين الموقوفة بالإمارات، وإنها تأكدت من خلال ذلك، من وجود ارتباط بين الخلية وبين جهات وشخصيات كويتية.

وكشف عدد من النواب في مجلس الأمة الكويتي في تصريحات تداولتها وسائل إعلام محلية وعربية الجمعة عن أن الحكومة أكدت لهم في جلسة برلمانية سرية، حقيقة تمويل أشخاص كويتيين للخلية الإخوانية في الإمارات، في تأكيد لسلامة التمشي الإماراتي في مسعاه لوضع عدد من الشخصيات الكويتية على قوائم الممنوعين من دخول الأراضي الإماراتية.

وقال النواب الكويتيون في الجلسة إن حكومة بلادهم أكدت لهم حقيقة تمويل كويتيين لخلية الإخوان المصرية في الإمارات.

وتطرق بعض النواب في الجلسة إلى ملف "خلية إخوان الإمارات" ضمن الملفات الأمنية الأخرى التي تشغل بال الكويت هذه الأيام.

وأكدت النائبة صفاء الهاشم على صفحتها بـ"تويتر" أن "سمو رئيس الوزراء، أكد قائمة الإمارات والخلايا الإخوانية بالكويت، وأن مصدر تمويلهم هو الكويت".

كما كشف النائب هشام البغلي عن إعلان رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك، وجود من يمول الخلايا الإرهابية في دولة الإمارات.

وأضاف أن أهم ما خرج به النواب من ساعات من السرية، هو "أن رئيس الوزراء أكد لنا وجود من يمول الخلايا الإرهابية بالإمارات، وعدا ذلك لا يستحق السرية".

ومن جانبها، كشفت مصادر نيابية وحكومية كويتية رفيعة عن وجود ارتباطات بين خلية الإخوان المسلمين المضبوطة بدولة الإمارات العربية المتحدة وأطراف كويتية تعمل على تمويلها ودعمها لوجيستيا.

وقالت تقارير إماراتية إن ابوظبي أعدت قوائم لكويتيين قررت منعهم من دخولها بعد أن تأكد تورطهم في دعم الإخوان المسلمين المصريين في الإمارات، ماليا.

ووفقا لنفس المعلومات، فإن قائمة الممنوعين من دخول دولة الإمارات، التي تم الكشف عنها مطلع العام 2013 تضم سياسيين وأعضاء مجلس أمة سابقين.

وكان الأمن الإماراتي قد تأكد من ضلوع هذه الشخصيات الكويتية في عملية التمويل، إثر تحقيقات اجراها مع 11 مصريا مقيمين في الإمارات، كان اعتقلهم مؤخرا بعد أن تأكد من نشاطهم في قيادة خلية للإخوان المسلمين بالبلاد تعمل لحساب جماعة الإخوان المصرية.

وقالت المصادر الكويتية التي تحدث عن بدء التنسيق الأمني الكويتي الإماراتي إن هذا التنسيق سيمكن من التحقق من معلومات وبيانات ماتزال قيد البحث، ومن بينها "خطوط تمويل ووسائل دعم لوجيستي".

وتسعى دولة الإمارات إلى توسيع الرقعة الجغرافية لدائرة معالجة ملف الإخوان المسلمين ليكون تحركا خليجيا شاملا بعد أن أثبتت التطورات في المرحلة الأخيرة أن التنظيم الإخواني وإن كشف عن أخطر شبكاته في الإمارات فإن له امتدادا إلى أكثر من دولة في خليجة.

وكانت السلطات الإماراتية قد اعلنت نهاية ديسمبر/كانون الأول 2012، عن تفكيك خلية تضم سعوديين واماراتيين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات "ارهابية" في البلدين وفي دول أخرى "شقيقة".

ويقول محللون إن هذة التطورات تكشف عن دقة معلومات إماراتية سابقة، حذرت من مخاطر الإرهاب ومخططات "تنظيم الإخوان" السرية في الإمارات وفي دول الخليج للاستيلاء على أنظمة الحكم في هذه الدول في السنوات القليلة المقبلة.

وكان الفريق ضاحي خلفان، قائد عام شرطة دبي، أعلن في آذار/ مارس 2012 أن الإخوان لديهم "خطة للسيطرة على الحكم في بلدان الخليج"، متوقعاً أن "تكون البداية من الكويت في عام 2013"، وبذلك يتحول الخليج إلى "حكومات تملك ولا تحكم".

وأكد أن "تطبيق هذه الخطة يستمر حتى عام 2016"، مشيرا إلى أنه استقى "هذه المعلومات من أجهزة مخابرات غربية"، وذكر أن "الكويت مهيأة أكثر من أي دولة خليجية أخرى لسيطرة الإخوان".

وشدد على أنه يحذر دول وأنظمة الخليج بقوة من جماعات الإخوان.

وصرح خلفان بأن "على السعوديين أن ينتبهوا من مخطط لتجزئة الشرق الأوسط، بحيث تكون هناك أكثر من دولة وإقليم".