أزمة مالي تعيد ترتيب امن الحدود بين تونس وليبيا والجزائر

نقطة التقاء الحدود بؤرة تهريب الاسلحة

طرابلس - يعقد رؤساء حكومات ليبيا والجزائر وتونس السبت اجتماعا في العاصمة الليبية لبحث امن الحدود، بحسب ما اعلن الخميس مسؤول ليبي.

وقال موظف في التشريفات الليبية ان الاجتماع الثلاثي بين المسؤولين الثلاثة سيعقد السبت في مدينة غدامس غرب ليبيا على الحدود مع تونس والجزائر.

وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان اعلن هذا الاسبوع ان الاجتماع سيخصص لبحث الاجراءات الكفيلة بتأمين الحدود من خلال مكافحة نقل الاسلحة والذخائر وباقي انواع التهريب.

وكان زيدان استقبل الاثنين نظيره التونسي حمادي الجبالي واجرى معه مباحثات حول امن الحدود واعادة فتح معبر راس جدير الحدودي بين البلدين.

واعيد فتح المعبر الخميس بعد شهر من غلقه من الجانب الليبي اثر ما اثير من شكاوى لليبيين من تعرضهم لاعتداءات في تونس.

ورغم استئناف حركة التجارة بين البلدين نفذ سكان بن قردان الخميس اضرابا عاما مطالبين باستثمارات وتدابير ضد البطالة.

ولاحظ مراسل صحفي ان كل خدمات المدينة قد تعطلت باستثناء الصيدليات والمستشفيات والمخابز. كما لاحظ عبور الشاحنات صباح الخميس في الاتجاهين لكن ببطء.

وبدات الاشتباكات في بن قردان بعد الظهر عندما رشق المتظاهرون ومعظمهم من الشبان الشرطيين بالحجارة فردوا عليه بالقنابل المسيلة للدموع.

وامتدت الاشتباكات في بن قردان واضرم متظاهرون النار في مركز شرطة فاضطر الشرطيون الى الفرار.

واعيد فتح المعبر في سياق زيارة قام بها الاثنين الى طرابلس رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي غداة مواجهات بين متظاهرين والشرطة في مدينة بن قردان جنوب تونس التي تبعد ثلاثين كلم عن راس جدير.

وقد وقعت مواجهات مماثلة الاسبوع الماضي عندما طالب المحتجون باعادة فتح الحدود التي اغلقها الليبيون منذ بداية كانون الاول/ديسمبر.

وكثرت الاحتجاجات لاسباب اجتماعية خلال الاشهر الاخيرة في تونس بعد خيبة امل ازاء التطلعات الاجتماعية والاقتصادية التي اثارتها الثورة التونسية وفرار الرئيس زين العابدين بن علي في 14 كانون الثاني/يناير 2011.

وتحول بعض هذه الاحتجاجات الى اعمال عنف كما وقع في مدينة سليانة (شمال غرب) نهاية تشرين الثاني/نوفمبر وبداية كانون الاول/ديسمبر عندما اصيب 300 شخص خلال خمسة ايام من المواجهات بين الشرطة والمتظاهرين.

وقررت طرابلس اغلاق معبر راس جدير في الرابع من كانون الاول/ديسمبر بعد شكاوي من مواطنين ليبيين قالوا انهم تعرضوا الى اعتداءات في الاراضي التونسية.

وتعتبر الحدود التونسية الليبية نقطة هامة للتجارة في المنطقة وايضا للتهريب وخصوصا تهريب الاسلحة التي تم الاستيلاء عليها من ترسانة نظام العقيد معمر القذافي الذي اطيح به في 2011 بمساعدة الحلف الاطلسي.

وقررت ليبيا في كانون الاول/ديسمبر غلق حدودها مع الجزائر وتشاد والسودان والنيجر واعلنت جنوبها منطقة عسكرية مغلقة بسبب تدهور الوضع الامني في المنطقة.

وقال محللون ان هذا الاجراء جاء ردا على ازمة مالي التي تسيطر على شمالها مجموعات اسلامية مسلحة.

ولا توجد حدود مشتركة بين ليبيا ومالي، ولكن تبين ان مالي كانت الاكثر تضررا من انعكاسات تدفق الاسلحة والمقاتلين الذي واكب الثورة الليبية في 2011.

ومع دفع حكومات غرب افريقيا باتجاه تدخل عسكري في شمال مالي، فان ليبيا وجيرانها وخصوصا الجزائر، تخشى تدفق مسلحين واسلحة باتجاه شمال افريقيا عبر الصحراء.