السلفيون يطلون 'بلحاهم' في البرلمان الليبي

هل يحدد المتشددون مستقبل ليبيا؟

طرابلس - دعا نائب ليبي محسوب على التيار الاسلامي الى الفصل بين النساء والرجال داخل قاعة المؤتمر الوطني العام (البرلمان) خلال جلسة المؤتمر مساء الثلاثاء والتي بثت مباشرة عبر التلفزيون الرسمي الليبي.

وقال عضو المؤتمر عن مدينة الزاوية (60 كلم غرب طرابلس) بعد تعريفه لنفسه ب"الاخ السلفي" محمد الكيلاني ان "الاختلاط الموجود داخل قاعة المؤتمر سنحاسب عليه يوم القيامة وادعو للفصل بين الجنسين".

واضاف الكيلاني خلال كلمته في الجلسة ان "الاخوات المتبرجات اللواتي يلبسن ملابس ضيقة سيجلبن غضب الله على المؤتمر وبالتالي لن يسير المؤتمر إلى الامام".

ودافع الكيلاني عن التيار الاسلامي السلفي قائلا ان متتبعيه "اكثر شريحة تعرضت للاضطهاد في البلد".

ويؤخذ على القسم الأكبر من اتباع التيار السلفي عدم مشاركتهم في ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي اطاحت بالعقيد معمر القذافي مستندين في ذلك الى فتاوى لعدد من مشايخهم دعتهم الى "التزام بيوتهم".

وسبق وان أمر رئيس المجلس الليبي الوطني الانتقالي مصطفى عبدالجليل باستبدال مذيعة غير محجبة كان من المقرر أن تقدم حفل انتقال السلطة في طرابلس.

وكان شعر المذيعة ظاهرا كليا ووجهها مطلياً بمساحيق التجميل، ولم تكن ترتدي الحجاب. وقد أرغمت على ترك القاعة، وتولى أعضاء من المجلس الوطني الانتقالي تقديم الحفل.

وقال عبد الجليل قبل أن يلقي خطابه خلال حفل تسليم السلطة الى المؤتمر الوطني العام الذي انتخب أعضاؤه في السابع من تموز/يوليو "نحن نؤمن بالحريات الفردية وسوف نعمل على ترسيخها ولكن نحن مسلمون ومتمسكون بقيمنا. يجب أن يفهم الجميع هذه النقطة".

ومر الحادث بشكل عابر، وفقاً لما أفادت وكالة "الصحافة الفرنسية" في حينها، ولم يلاحظ معظم الحضور ما جرى كما لم يفهموا الملاحظة التي أدلى بها عبد الجليل. ويعرف عبد الجليل بتوجهاته الإسلامية خصوصا في ما يتعلق بالنساء.

الى ذلك اقر المؤتمر الوطني الليبي العام خلال جلسة عقدها مساء الثلاثاء تغيير اسم البلاد رسميا الى "دولة ليبيا"، على ان تبقى هذه التسمية معتمدة الى حين صدور الدستور الجديد المتوقع خلال العام الحالي.

وبحسب رئاسة المؤتمر فان تغيير اسم البلاد يستهدف الالغاء النهائي للتعامل بالاسم الرسمي لليبيا فترة حكم العقيد معمر القذافي وهو "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى".

وتحوي المستندات الرسمية والهويات الشخصية للمواطنين التي لا تزال سارية المفعول والاوراق والقطع النقدية هذا الاسم القديم لليبيا.

واقر القذافي اسم "الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية" عند "اعلان قيام سلطة الشعب" في اذار/مارس 1977، واضيف اليه "العظمى" بعد الغارة الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة على ليبيا عام 1986.

وتلت رئاسة المؤتمر خلال هذه الجلسة التي بثت مباشرة عبر التلفزيون الرسمي قرار المؤتمر الذي اقر بالاجماع، موضحة انه جاء بناء على "مقترح من الحكومة المؤقتة للبلد".

واشارت الى ان الحكومة طلبت هذا التعديل تلبية لمطالب "المواطنين ومنظمات المجتمع المدني".

واعتمد المجلس الوطني الانتقالي السابق اسم "ليبيا" في تعاملاته الرسمية بعد ثورة 17 شباط/فبراير 2011 التي اسقطت نظام القذافي الذي امتد اكثر من 42 عاما، لكن المجلس استمر بالتسمية القديمة في عدد كبير من المستندات المعمول بها.

وتجادل عدد من اعضاء المجلس حول الفارق في التسمية ومدى اهمية اضفاء صفة "دولة" على اسم ليبيا الذي اعتمد في الاعلان الدستوري المؤقت، ما جعل رئاسة المؤتمر تؤكد انه جاء من اجل اضفاء الصفة على البلد واعتماده في تغيير كافة المستندات الرسمية.

وسيحدد الدستور الذي من المرتقب ان يكتبه الليبيون في الربع الاول من هذا العام اسم الدولة وشكل الحكم فيها بالاضافة الى لغتها الرسمية والخطوط العريضة لمختلف قوانيها.