سلمان الحمود يدشن مهرجان القرين الثقافي 19

أجواء احتفالية

الكويت ـ انطلقت فعاليات الدورة التاسعة عشرة من مهرجان القرين الثقافي بدولة الكويت مساء الاثنين على إيقاعات الدفوف والفنون الشعبية والتراثية الاصيلة لفرقة حمد بن حسين خارج مسرح الدسمة ليستمتع ضيوف المهرجان من الدول العربية والأجنبية بالفن الشعبي الكويتي، وذلك تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك، وبحضور وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود وأمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب المهندس علي اليوحة وكوكبة كبيرة من صفوة المثقفين والأدباء والنجوم في العالم العربي ونخبة الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والجوائز التشجيعية والتكريمية وجماهير غفيرة اكتظت بهم صالة مسرح الدسمة.

وكان الحضور على موعد مع العرض الاستهلالي وسط أجواء احتفالية تتميز بالإبهار والتشويق والإثارة مع الموسيقي الصاخبة والإضاءة الليزرية الملونة التي أضفت أبعادا جمالية على المسرح من ابداع المخرج علي وحيدي يجسد عبر تشكيلات حركية ورقصات تعبيرية ولادة الانسان منذ فجر التاريخ ورحلته في البحث والاستكشاف عن كل ما يحيط به من خلال المزج بين فني المسرح والسينما فجاءت الشاشة في الخلفية لتحمل صورا من حضارات قديمة سادت ثم بادت لينتقل الانسان من عصر الى آخر حتى نرى جدارا صلبا يمثل الجهل والجمود والرجعية والتخلف يتم هدمه بالعلم والثقافة والأدب لينتقل المخرج الى انجازات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دورات مهرجان القرين السابقة وكيف اثرت الحياة الفنية والثقافية.

ثم ألقى وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود كلمة راعي الحفل والتي جاء فيها: يسعدني أن أنوب عن الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح – رئيس مجلس الوزراء الموقر – في افتتاح مهرجان القرين الثقافي التاسع عشر، الذي يشرُف برعايته الكريمة .. كما يسرني باسمه أن أرحب بكم أجمل ترحيب وأنتم تشاركون معنا في افتتاح فعاليات هذا المهرجان، وفي حفل توزيع جوائز الدولة التقديرية والجوائز التشجيعية... متمنين للضيوف الكرام طيب الإقامة في بلادهم الكويت، والاستمتاع بأيام وليالي ثقافية متنوعة تتعانق فيها ثقافة شعوبنا العربية جميعها لتكشف لنا بالفطرة والبديهة، بأن أدبنا وفنوننا الثقافية المختلفة، ونسيجنا الفكري، ورؤانا الذهنية إنما تنبع من أصل واحد.

وقال: إن دولة الكويت بتنظيمها لهذا المهرجان السنوي، الجامع بين مختلف ألوان النشاط الثقافي وتجليات الفكر والآداب، ودروب الفنون الجميلة .. إنما تؤكد مجدداً أنها ملتقى للمبدعين والمساهمين في إثراء الثقافة والفنون والآداب في عالمنا العربي، وأنها لم تكن يوماً إلا كذلك، تعمل من أجل التقدم بالفكر والوعي والانفتاح، وبالتواصل مع أمتها العربية والإسلامية، وبفتح جسور الحوار والتلاقح الفكري مع الثقافات والحضارات الإنسانية الأخرى. وهذا هو النهج الثقافي الذي تتبعه دولة الكويت، استجابة لتوجيهات من راعي مسيرتها وازدهارها، أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في تعزيز قيم الحوار بين الحضارات، الذي أصبح خيارا استراتيجياً، يفتح أمام الإنسانية أفاقاً واسعة من أجل بناء عالم جديد تسوده قيم التقدم والرقي والعدل والتسامح والسلام بين جميع البشر.

 وقال الحمود: إذا كنا بالأمس القريب قد شاهدنا فعاليات الدورة (السابعة والثلاثين) لمعرض الكويت الدولي للكتاب، ثم فعاليات مهرجان الكويت المسرحي في دورته (الثالثة عشرة)، فإن احتفالنا اليوم وإياكم بإفتتاح هذا المهرجان المركزي للحركة الثقافية في الكويت، يشهد على ترسخ هذه التظاهرة المميزة، من حيث المشاركة والتنوع في الأنشطة محلياً وعربياً ودولياً، ومن حيث القضايا التي يعالجها في ندواته الرئيسية، لنؤكد بذلك على تلازم الثقافة مع جوهر اهتمامات الإنسان والمجتمع، وعلى أن الثقافة في الكويت كانت وستبقى جزءاً رئيسياً ومحركاً فاعلا في الحركة الفكرية العربية المعاصرة، منذ أن بدأت الكويت بإصدار مطبوعاتها النوعية قبل أكثر من نصف قرن، وإلى أن أصبحت مطبوعاتها بشهادة الجميع مصدراً ضرورياً لكل مكتبة عربية ولكل قارئ عربي. هذا بالإضافة إلى مختلف المناسبات الفكرية والثقافية السنوية المحلية منها والخارجية التي تشارك فيها الكويت، تعميقاً لهذا الدور الذي آلت على نفسها أن تنهض به لمصلحة ثقافة أمتها العربية ... ولم تكتفِ الكويت بذلك بل فتحت قلبها ومنابرها ومطبوعاتها ومسارحها للأخوة العرب حتى أصبحوا جزءاً لا يتجزءا منها. وهكذا نرى كيف أن الحضور العربي في مهرجان القرين يتنامى عاماً بعد عام، وكيف يتكرس موقع مهرجان القرين على خارطة المواسم الثقافية العربية. وهكذا تسطر الكويت أمثلة على أنها كبيرة بفضل إنسانها الذي يرعى الإبداع ويُنوعه ويؤصله، وليس فقط بما حباها الله من إمكانيات مادية.

تكريم عبدالعزيز السريع
   

كلمة المكرمين

وألقى الكاتب والأديب الكويتي عبدالعزيز السريع كلمة بهذه المناسبة نيابة عن الفائزين موجها اليهم التهاني مؤكدا أنه لا شيء يعادل التكريم في الوطن لافتا الى أنه نال وزملاؤه الفائزين أشكالا عديدة من التكريم في الكثير من المناسبات خارج الكويت وعاشوا لحظات من الفخر والاعتزاز بعد أن لفتوا الانظار الى وطنهم أما الجائزة التقديرية التى حصلوا عليها اليوم من وطنهم فلها مذاق خاص وتحقق الشعور بالرضا عن الجهود التي بذلوها لسنوات طويلة وهي اعتراف وتقدير من الوطن لكي ينضموا الي الكوكبة من أعلام الكويت الكبار في شتي المجالات والذين سبقوهم في نيل هذه الجائزة .

ووجه السريع الشكر الى رئيس وأعضاء لجنة التحكيم وأمين عام المجلس الوطني المهندس علي اليوحه ومعاونيه خاصة مدير ادارة الثقافة والفنون سهل فهد العجمي مختتما كلمته داعيا المولي عز وجل أن يحفظ الكويت ويصونها ويحميها من الأذى ويجنبها الاخطار المحدقة بها.

• الفيلم التسجيلي

كما عرض فيلم تسجيلي يرصد جوانب من حياة الفائزين بجوائز الدولة التقديرية وهم: الكاتب والأديب عبدالعزيز السريع والموسيقار غنام الديكان والفنان القدير محمد المنيع والأديبة ليلي العثمان حيث ركز الفيلم على جانب من مؤلفاتهم وبداياتهم ورصد فرحتهم بالجائزة وتوجيههم الشكر للدولة والمسؤولين علي هذا التقدير كما أشار الفيلم الذي كتب له السيناريو محمود حربي وعلقت عليه الاعلامية ايمان نجم الى الفائزين بجوائز الدولة التشجيعية والأعمال التي فازوا عنها ليكون مسك الختام قيام وزير الاعلام الشيخ سلمان الحمود بمشاركة أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب علي اليوحة وسهل العجمي مدير ادارة الثقافة بتكريم الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية.

يذكر أن أنشطة مهرجان القرين الثقافي تتواصل حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري وتتوزع على أماكن عدة منها: مسرح الدسمة ومتحف الكويت الوطني ورابطة الأدباء ومتحف الفن الحديث ومكتبة الكويت الوطنية ومجمع سوق شرق ومجمع الافنيوز. وسوف تبدأ الندوة الرئيسية للمهرجان "ارتدادات الربيع العربي" الأحد 13 يناير/ كانون الثاني الجاري وتستمر لمدة ثلاثة أيام بفندق ريجنسي.